في البداية، لم يوضح بو صعب الأسباب التي دفعته إلى إلغاء التصحيح، لكنه أصدر في وقت لاحق بيانا يوضح فيه الملابسات. وقد حمّل فيه بشكل مباشر عميد الكلية الدكتور غسان الشلوق المسؤولية الكاملة لأنه «حرم عددا كبيرا من المرشحين من دخول الكلية، نتيجة قراره الجائر بتطبيق معايير اختلفت بين مركز للامتحانات وآخر»، مشيرا إلى تسجيل ملاحظات حول طبيعة الأسئلة وهي أن عمادة الكلية طلبت وضع بعض الأسئلة بمستوى أدنى مما كانت عليه في الامتحانات الرسمية للشهادة الثانوية، وأيضا أمورا أخرى تتعلق بالتنظيم والمستندات المطلوبة للتقدم للامتحانات، وذلك على اعتبار أن «دور دائرة الامتحانات محصور بوضع الأسئلة والمراقبة والتصحيح وإصدار النتائج، في حين أن الجانب التنظيمي هو من مسؤولية الكلية، وقد طلب العميد من دائرة الامتحانات الرجوع إلى مندوب الجامعة في كل القرارات المتعلقة بالسماح بدخول المرشحين إلى المراكز».
لكن عميد الكلية الدكتور الشلوق أوضح في اتصال مع «السفير» أنه في ما يتعلق بالأسئلة فإن العمادة لم تطلب تسهيل أو تصعيب الامتحانات، وإنما انطلاقا من الحرص على مصلحة الطلاب أعطينا التوجيهات بأن يتم وضع الأسئلة بالاقتصار على البرنامج الذي يشمل كل الطلاب وليس فئة دون أخرى.
وإذ يرفض الشلوق الخوض في التفاصيل التقنية، يشير إلى أنه في بعض المواد المحددة هناك طلاب يدرسون فصلا معينا في حين أن الكثير من الطلاب الآخرين لا يدرسون الفصل المذكور، والمتقدمون إلى كليتنا يشملون كل الاختصاصات في المرحلة الثانوية لذلك رأينا أنه يجب أن يكون هناك نوع من المساواة. وعليه نحن لم نطلب سوى الالتزام بالمناهج ليس أكثر.
وزيادة في التوضيح، يقول الشلوق: «نحن نطلب عدم وضع هذا السؤال أما إذا كان لا بد من وضعه فلا يوضع بطريقة تؤثر على المجموع العام للمتقدم أي أن تكون العلامات المرصودة له قليلة نسبيا».
وبخصوص التمييز، يوضح الشلوق أن الكلية قامت بتطبيق القانون الذي تعتمده وزارة التربية في امتحاناتها الرسمية والإجراء المتبع في مثل هذه الحالات هي طلب بطاقات هوية كإثبات على أن المتقدم هو صاحب العلاقة. ولم يحدث أي استثناء في هذا الخصوص بل إنه في بعض الفروع كفرع النبطية قام الموظفون أنفسهم بإحضار بطاقات الهوية للطلاب الذين دخلوا إلى قاعات الامتحانات، وقد حصل ذلك في غير مكان ولم يحصل في بيروت وهذا لا نتحمل مسؤوليته إذ كان بالإمكان إحضار البطاقات للطلاب.
ويلفت الشلوق النظر إلى أن بو صعب اتصل به متحدثا عن طريقة التعامل مع الطلاب بأسلوب «ناس بسمنة وناس بزيت»، فرد بأن «من يقوم بذلك هي وزارة التربية ولسنا نحن وذلك مع احترامنا وتقديرنا الكامل للوزير»، مشيرا إلى أن من نقاط ضعف وزارة التربية أنها هي التي تنظم الامتحانات وليس الكلية بحيث أن دورنا إشرافي فقط.
وإذ يشدد عميد الكلية على أن هناك بعض المتضررين من القرار، «ونحن نأسف لذلك»، يوضح أنه يجب على وزارة التربية ألا تفرق بين الطلاب «فلا تحملونا المسؤولية».
طلب بوصعب في بيانه، من «دائرة الامتحانات وقف كل عمليات التصحيح وعدم إصدار أي نتائج قبل عودة كلية العلوم الاقتصادية وإدارة الأعمال عن الخطأ والظلم الذي طال عددا كبيرا من المرشحين»، كما طلب «من مجلس الجامعة إجراء تحقيق بما جرى وتحميل المسؤوليات تمهيدا لاتخاذ الإجراءات المناسبة»، ثم تحدث عن «عدد الشكاوى المتعلقة بالجامعة، والتي تصله من الطلاب والأساتذة».
من خلال هذه الجردة، يتضح أن المسألة قد لا تكون مجرد خلاف حول مباراة دخول خصوصاً مع وعد وزير التربية «بفتح ملف الجامعة اللبنانية قريباً من أجل إنقاذها، ولوضع الأمور في نصابها الصحيح».
السفير