نجلة حمود
لطالما شكل الأوتستراد العربي أحد أبرز المطالب الانمائية لأبناء عكار، واليوم بات الحلم قاب قوسين مع الاتفاق خلال مناقشة الموازنة العامة في مجلس الوزراء على تخصيص مبلغ 50 مليار ليرة (قانون مجلس مكرر)، لزيادة تمويل الأشغال و 100 مليار ليرة لبنانية لدفع استملاكات اوتوستراد الشمال- عكار الممتد من البداوي الى الحدود السورية في العبودية، وذلك اثناء مناقشات قوانين البرامج التي جرت في مجلس الوزراء في شهر شباط الفائت، ما يؤشر إلى ان ورشة التطوير والاستثمار في عكار قد بدأت.
ويعد الأتوستراد العربي أكثر من حيوي لمحافظة عكار ومن المفترض أن يحدث نقلة نوعية في واقع المنطقة لجهة ربط عكار ومحافظة الضنية والمنية بلبنان، اضافة الى ربط المناطق العكارية بعضها ببعض.
وتكمن أهميته بأنه ليس أتوسترادا بحريا، ما يجعله قادرا على تنمية العمق العكاري بواسطة المحولات الخاصة بمداخل الأقضية في المحافظة. وبالتالي فهو حاجة ملحة في ظل التزايد العمراني والانفجار السكاني الذي ادى الى عدم قدرة الطرقات المتهالكة و الضيقة على استيعاب الاعداد المضاعفة للمركبات.
يبدأ الأتوستراد من منطقة البداوي، عند خزانات النفط، دير عمار، عرمان، المنية، بحنين، المحمرة، مرورا ببلدة ببنين حيث تتفرع منه عدة طرقات، كما سيخترق بلدة وادي الجاموس، دير دلوم، ذوق الحبالصة، سهل عرقا، منيارة، حلبا، الكويخات، سعدين، دارين والشيخ عياش وصولا الى معبر العبودية على الحدود الشمالية.
ومن شأن هذا المحور أن يخفف الضغط عن مدخل عكار عند منطقة العبدة، التي تشهد زحمة سير خانقة طيلة أيام الأسبوع ويؤمن التواصل مباشرة مع البلدات الساحلية وتحديدا ببنين والقرى المحيطة. ويصبح بامكان سكان بلدات القيطع وجرده استخدام الأوتوستراد من خلال محول ببنين، كما يربط حلبا بالجومة عبر محول منيارة، ويربط حلبا بمنطقتي الدريب وأكروم ووادي خالد عبر محول الكويخات، إضافة الى محول العبودية والشيخ عياش، الأمر الذي سينعكس إيجابا على عملية التنمية المتوقفة منذ عقود في عكار، خصوصا في حال إنشاء الأتوستراد الفرعي باتجاه مطار رينيه في القليعات وصولا إلى الحدود مع سوريا في العريضة.
ويؤكد وزير الدولة لشؤون النازحين معين المرعبي على "أهمية المشروع الذي سيغير وجهة عكار على كافة الصعد التجارية والعمرانية والسياحية وسيحدث هجرة معاكسة من المدينة الى الريف جراء مروره في غالبية البلدات العكارية وإتصاله مباشرة مع الحدود اللبنانية ـ السورية".
ويلفت المرعبي الى "انه في حال إقرار الموازنة والتصديق على القانون المعجل الخاص بالشركة 50 مليار ليرة يكون بإمكاننا القول إن وصلة الاتوستراد من المحمرة إلى الكويخات قد اكتمل تمويلها"، مؤكدا "أن دولة الرئيس الحريري يسعى لدي الدول المانحة لتأمين باقي التمويل والبالغ حوالي 300 مليون دولار من اجل استكمال تنفيذ اعمال الأتوستراد من البداوي حتى العبودية، ونحن نتمنى على الدول المانحة جميعا المساعدة على تمويل هذا المشروع الاستراتيجي لرفع الحرمان عن عكار ووضعها على خريطة الوطن".