Print this page
الخميس, 23 آذار/مارس 2017 07:53

هل تتجه عكار الى اغلاق مخيمات النازحين؟

Written by 
Rate this item
(0 votes)
 
نجلة حمود 
سلكت أزمة النزوح السوري مسارا مغايرا  لما كانت عليه خلال السنوات الماضية بعد قرار عدد من بلديات الدريب الأوسط في عكار اقفال مخيمات للنازحين، ردا على ما أسموه "لامبالاة المجتمع الدولي، وسياسة ادارة الظهر التي تمارسها المؤسسات الدولية في التعامل مع أزمة النزوح".
 
خرجت بلديات عكار عن صمتها عقب الانذارات المتكررة التي أبلغوها لمسؤولي الأمم المتحدة والمنظمات الدولية الذين اكتفوا بزيارات تفقدية لعكار، ورفعت الصوت للسؤال عن المساعدات الامميه للبلديات المضيفه، وعن دور وزارات الدوله مما تعانيه من مشاكل الصرف الصحي ومياه الشفه والكهرباء، ودور وزارة الشؤون الاجتماعيه وتقديماتها، والصحه واستشفاءها ووزارة شؤون النازحين وحلولها. 
القرارات الصادرة عن بعض بلديات الدريب الأوسط وخصوصا بلدتي البيرة وخربة داوود، تتضمن تغييرا واضحا في نظرة الأهالي لطريقة التعامل مع قضية النزوح السوري  بعد أن استنفذت امكانية استثمارها سياسيا أو أمنيا لأنها بدأت تطال حياة السواد الأعظم من المواطنين الذين يئنون من تداعيات إيواء النازحين وإنتشار المخيمات العشوائية في مناطقهم.
تضم عكار حاليا خمسة مخيمات كبيرة (بمعدل 300 خيمة) للنازحين السوريين تابعين لجمعيات هم: مخيم الريحانية بإشراف "اتحاد الجمعيات الإغاثية التابعة للجماعة الإسلامية"، مخيم الحويش تحت إشراف جمعية "ينابيع الخير"، مخيم خربة داوود الذي نفذته "هيئة الاغاثة الاسلامية العالمية" وتشرف عليه "جمعية البر والتنمية"، مخيم تلعباس نفذته جمعية "التنمية الخيرية الاجتماعية"، ومخيم منيارة، فضلا عن مئات المجمعات السكنية المنتشرة في مختلف البلدات.  
تفيد إحصاءات "مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين" عن وجود 750 مخيم عشوائي في عكار، في حين يصل عدد السوريين المسجلين كلاجئين في المفوضية  الى 98 ألف لاجئ في مختلف أرجاءالمحافظة، في وقت يقدر فيه عدد غير المسجلين على كشوفات المفوضية لاعتبارات شتى بنحو 200 الف سوري ما بين مقيم على نفقته الخاصة في مجمعات سكنية، أو مدارس أو محلات تجارية، أو مسجل لدى جمعيات أخرى.
 عشرات الحوادث الأمنية وإستهداف الجيش اللبناني سطرها أبناء الدريب الأوسط في سجلاتهم اليومية، وكان بنتيجتها أن دفع اللبنانيون ثمنا باهظا جراء إستشهاد أبنائهم على يد مسلحين، وإعتقال آخرين بسبب الاشكالات الأمنية التي شهدتها تلك المنطقة على مدار الأعوام الخمس الماضية.
 "الواقع القائم  بات ينذر بمستقبل بائس ومظلم"، بحسب البيانات المتتالية الصادرة عن فاعليات الدريب الأوسط  والتي تعلن إتخاذ قرارات بإقفال تجمعات للنازحين  السوريين نزولا عند طلب الأهالي واحتجاجا على شح التقديمات من الجهات المانحة والوزارات المعنيه. 
يؤكد رئيس بلدية البيرة محمد وهبي في بيان شدد فيه، على "أن الأمور لم تعد تحتمل، إذ أن البنى التحتيه التي أقامتها البلديه لتستوعب بعد عشرين سنه هذا العدد أصبحت بين ليلة وضحاها تستوعب هذا الضغط واكثر". 
وأكد وهبي "أن إعتماد المجتمع الدولي على طيبتنا وإقدامنا طوال السنوات الخمس الماضية على إقتسام الرغيف والمسكن مع  النازحين في الوقت الذي تتقاسم فيه المنظمات حقوقنا وحقوق النازحين لم يعد يجدي نفعا"، لافتا الى "أننا  نعمل ليلا نهارا ومازلنا مكانك راوح، لا بل الأمور تتجه من سيء الى أسوأ وقرانا وبلداتنا بحاجه للانماء ونحن ندفع من أموال  الصندوق البلدي المستقل في سبيل سد احتياجات النازحين مع العلم ان هذا هو واجب المجتمع الدولي والدوله وليس البلديات، التي من المفترض أن تكون أموالها للمواطنين اللبنانيين فقط".  
ويتساءل وهبي هل يعلم المجتمع الدولي الذي أعرب عن سعادته لقرار فرنسا  بأنها ستستقبل خمسة الاف نازح سوري ان مثل هذا العدد موجود في البيرة، وهذا العدد يوازي سكان البيره المقيمين فيها صيفا شتاء؟،  مؤكدا "أننا لن نستمر على هذا الحال ونحن نتباحث مع إتحاد بلديات الدريب الأوسط للقيام بخطوات تصعيدية من ضمنها إغلاق مخيمات النازحين الواقعة في بلداتنا قبل نتحول جميعا الى نازحين". 
الواقع نفسه ينسحب على بلدة خربة داوود ـ كفر الفتوح  التي سارع مجلسها البلدي الى إتخاذ قرار باخلاء المجمعات ( 10مجمعات للنازحين في البلدة، ومخيم كبير) ضمن مهلة ثلاثة أشهر وذلك بالتنسيق مع الجهات المختصة والقوى الأمنية إذا لزم الأمر. 
وشدد القرار البلدي على أن أعداد النازجين يبلغ ثلاثة أضعاف سكان البلدة، وهم يؤثرون سلبا على الواقع الاجتماعي والانمائي، والأمني. 
ويؤكد رئيس بلدية خربة داوود سعد الدين سعد الدين "أن الأمور بلغت مرحلة الذروة بسبب الضغط على البنى التحتية، وإستهلاك الشبكة الهربائية، والمياه والطرق، والتعديات على الملاك العامة والخاصة، فضلا عن الأسئلة الكثيرة التي تطرح حول عمل بعض الجمعيات في البلدة التي ترفض خضوعها لسلطة البلدية ورقابتها".
ويبرز رئيس اتحاد بلديات الدريب الأوسط عبود مرعب الكتاب الذي وجهه الى وزارة الشؤون الاجتماعية والذي يظهر حجم الضرر الواقع على أهالي المنطقة، التي خلت من الاستثمارات جراء إستنزاف كل مقوماتها وبناها التحتية، مؤكدا "أن الموضوع غير معروض للمساومة ونحن لا نريد المساعدات ولا نريد ايواء النازحين".
 
Read 664 times
المحرر

Donec justo metus, congue a dignissim ut, faucibus in lorem. Ut sollicitudin felis quis erat sodales tempor. Vivamus mauris lorem, condimentum a cursus nec, pretium non mi. Vestibulum ullamcorper lacus id tellus.

Website: www.zootemplate.com

Latest from المحرر