Print this page
الثلاثاء, 09 أيار 2017 14:09

غريب: المطلوب اعادة الاعتبار للدولة العلمانية

Written by 
Rate this item
(0 votes)
 
عكار  بيبرز 
جدد الأمين العام للحزب الشيوعي اللبناني حنا غريب، تأكيده عدم إمكانية الاستمرار بالواقع القائم في لبنان في ظل الفساد المستشري والفوضى الخلاقة على مختلف المستويات، مؤكدا "أن ما نعاني منه ليس قدرا، والمطلوب اعادة الاعتبار الى مفهوم الدولة العلمانية الديمقراطية، لأن العلة هي في النظام الطائفي وسلطته الفاسدة الحاكمة بالقوة والقمع والترهيب".
كلام غريب جاء خلال إحياء الحزب الشيوعي اللبناني مناسبة عيد العمال في بلدة رحبة تحت شعار "من أجل دولة ديمقراطية علمانية مقاومة"، فأقيم للغاية إحتفالا سياسيا فنيا في قاعة البلدية أحيته فرقة "نغمة ووتر"، بحضور الأمين العام غريب، نقيب المعلمين في المدارس الخاصة نعمة محفوض، رئيس اتحاد بلديات الجومة رئيس بلدية رحبة فادي بربر وحشد من الفاعليات الاجتماعية والحزبية.
وإذ أكد غريب على "أن مناسبة الأول من أيار هي الأعز على قلوبنا"، إستذكر  كل الشهداء الذين سقطوا في الاول من ايار من شيكاغو سنة 1886 وحتى اليوم، في كل الكرة الارضية وفي لبنان عمالا، ومزارعين، وفلاحين، موظفين وطلابا، وحركات نقابية وعمالية كانت في الطليعة، كما وجه تحية لشهداء الحركة النقابية المقاومين من مختلف الفئات، الذين سقطوا دفاعاً عن لقمة الخبز، المغمسة بالدم. 
وتحدث غريب عن الأوضاع العامة في البلاد،"مستغربا كيف يمكن ان يبقى الوضع الاقتصادي والمعيشي بحالة تردي، في بلد حقق انتصارا ولا يوجد قطاع ولا قضية طرحت فيه، الا وقمعتها السلطة، بدءا من السلسلة المتوقفة منذ عشرين عاما، والحال ليس بأفضل بالنسبة للموازنة وملف النفايات وكل الملفات المطروحة، محملا المسؤولية لحيتان المال وسلطة الفساد التي تقوم بحمايته".
وشدد على "ان الحل يكمن في اعادة الاعتبار الى مفهوم الدولة، ليس الى دولة المزرعة والفساد، بل الى دولة علمانية، ديمقراطية، مقاومة".
وأكد غريب"ان المشكلة تكمن في القانون الانتخابي وفي تعدد المشاريع الانتخابية السيئة، فالخلاف بين الافرقاء السياسيين هو حول المحاصصة في المقاعد النيابية".
وحذر من الخطر المتمثل بطرح المشروع التأهيلي، لأنه مشروع فرز وتقسيم بالتكافل والتضامن، وبات الجميع يتحدثون من دون اي خجل عن الثنائيات المذهبية، ويقولون انهم يريدون مواجهة اسرائيل واميركا ومواجهة الشرق الاوسط الجديد، الذي يفتت المنطقة الى مذاهب وطوائف، وبما انهم ضد هذا فلماذا هذه الثنائيات اذا؟ متهما اياهم بالسعي الى اقامة فيدرالية في هذا البلد، وملاقاتهم في نصف الطريق".
ورأى ان "الثنائيات المذهبية والطائفية هي الخطر الاساسي على وحدة لبنان وعلى المقاومة وعلى القضية الاقتصادية والاجتماعية وعلى حقوق اللبنانيين وعلى وجود لبنان، ووحدة ارضه ووحدة شعبه ومؤسساته، ومواجهتنا هي لهذه الصيغة من الثنائيات المذهبية والطائفية التي تفرز اللبنانيين وتضرب مناعتهم الوطنية بهذا الاتجاه".
وتحدث عن خطر آخر "خطر كم افواه الناس والغاء رأي الاخر"، مشيرا الى ان "الثنائيات المذهبية هي ثنائيات اقصائية الغائية وقمعية للاراء الاخرى، ولا تحقق صحة التمثيل الذي يدعون الدفاع عنه في قانون الانتخابات".
وطالب "باعتماد قانون النسبية البسيطة، غير المشوهة كما يطرحها البعض، لأنه يجب ان يكون اللبنانيون على قدم المساواة بالحقوق والواجبات وهكذا يتحدث الدستور، وان يكون الانتماء للمواطنة والوطن نسبية خارج القيد الطائفي ولبنان دائرة واحدة".
ورأى ان "ارباب الطوائف والمذاهب وأمراء الطوائف السياسيين لا يطالبون بمجلس شيوخ، لأنهم يريدون استمرار المحاصصة في المقاعد النيايبة، وكيف يتحاصصون على الهبرة، ويضعفون الدولة"، مؤكدا "ان كل النضالات والتحركات خلال السنوات الست الماضية كان بهدف مقاومة هؤلاء، من اجل بناء هذه الدولة، والخلاص من الفساد، ولم يسلم اي مرفق حيوي من مرفأ ومطار، الى اتفاقات بالتراضي بين بعضهم البعض، نهشوا البلد وأكلوه ويرفضون دفع الضرائب، حتى عن ارباحهم".
وقدمت الفرقة الموسيقية المؤلفة من سبين نسيم، نجاح طنوس، أكرم طنوس، وائل سابا، باقة من الأغاني الشعبية التراثية، فأطربت الجمهور وتمكنت من نقلهم الى أجواء الزمن الجميل والطرب الأصيل.  
 
Read 931 times Last modified on الثلاثاء, 09 أيار 2017 14:17
المحرر

Donec justo metus, congue a dignissim ut, faucibus in lorem. Ut sollicitudin felis quis erat sodales tempor. Vivamus mauris lorem, condimentum a cursus nec, pretium non mi. Vestibulum ullamcorper lacus id tellus.

Website: www.zootemplate.com

Latest from المحرر