عكار بيبرز
إستكمالا للاجتماعات واللقاءات التي يعقدها رؤساء بلديات الجومة للبحث بأزمة المياه الحادة التي تعاني منها المنطقة التي تضم (18 بلدية)، عقد رؤساء البلديات إجتماعا في مركز الاتحاد في بينو، ترأسه رئيس الاتحاد الأستاذ فادي بربر.
وتم التطرق للواقع المأزوم وحالة العطش والجفاف التي يعاني منها أبناء المنطقة، إضافة الى انخفاض منسوب المياه في الاسفنجة المائية، وشددوا على "ضرورة ايجاد حل للبلدات الواقعة خارج الجومة وفصلها عن مياه الشفة من آبار محطتي مياه العيون وعين يعقوب الكائنتين في الجومة، إذ أدى السحب الهائل من المياه الجوفية الى جفاف الينابيع و حتى آبار المحطات".
وأكد بربر "انه تم التواصل مع البلديات المعنية الواقعة خارج الجومة لأن المسؤولية مشتركة على كل من يتغذى من مياه الجومة، وأن الجميع متفهم للواقع"، مشددا على "أننا لسنا بصدد المواجهة مع مؤسسة مياه لبنان الشمالي وما نبغيه هو الحل والعمل الجدي بعيدا عن البروباغندا الاعلامية، لأن الأهالي شبعوا وعودا مزيفة والواقع من سيء الى أسوأ".
واضاف: "وقع خلاف مع مدير عام المؤسسة بسبب التقنين الحاد الذي تتعرض له المنطقة، والتباين في وجهات النظر، أما وقد وعد بايجاد حلول وأبدى كل إيجابية فنحن مستعدون للتنسيق والمتابعة شرط إثبات الجدية في التعاطي والعمل بعيدا عن الكيدية، وفي أسرع وقت ممكن أي يجب أن نلمس مباشرة فورية بالعمل والا فلن نسكت عن حقنا".
وأضاف: "نحن متمسكون بالاتفاق الذي توصلنا اليه مع وزير الدولة لشؤون النازحين معين المرعبي خلال اللقاء الذي عقد معه الأسبوع الفائت، والعمل على تطبيق الخطة المائية لعكار التي تم وضعها في العام 2016 من قبل "لجنة الأشغال النيابية" والتي تتضمن كما شرحها المرعبي، تشغيل محطات مياه لم تشغلها المؤسسة منذ سنوات عديدة، إضافة الی حفر آبار عميقة في الجومة ووقف السحب من الاسفنجة المائية السطحية مما يؤدي الی ارتفاع منسوب المياه فيها وعودة العديد من الينابيع الی التدفق. إضافة الى إستحداث آبار في بلدات: تكريت، بيت ملات، الشيخ طابا، ببنين ....ما من شأنه تخفيف الضخ من محطة العيون".
وتداول المجتمعون حول الجدوى من حفر آبار جديدة في الجومة، مؤكدين "أن الموضوع الأهم هو فصل باقي مناطق الشفت وساحل القيطع عن الجومة، وهذا الأمر كفيل بحل الموضوع".
طالب عضو الاتحاد علي نعمان "بضرورة فصل مصلحة مياه عكار عن مؤسسة مياه لبنان الشمالي، وتحويلها الى مؤسسة مياه عكار، مؤكدا أن عكار باتت محافظة ويجب أن تستقل عن محافظة طرابلس".
من جهته أكد رئيس بلدية تلة وشطاحة المحامي روني الحاج "أننا لمسنا جدية من قبل المؤسسة لحل أزمة مياه الجومة، لافتا الى ضرورة حل مشكلة الهدر الحاصلة في عدد من البلدات عبر تركيب عدادات، والعمل على ترشيد الانفاق وهي الطريقة المتبعة في مختلف بلدان العالم".
وفي الختام إتفق المجتمعون على "تشكيل لجنة من اتحاد بلديات الجومة تضم: المهندس عبد الرحيم ملحم، علي نعمان، المهندس شاهين شاهين، والمحامي روني الحاج، للاشراف على موضوع سحب المياه وكيفية التوزيع وتطبيق الخطة المائية التي قام الاتحاد بعرضها سابقا على المؤسسة والتي تقضي بإيجاد مصادر بديلة للبلدات الواقعة خارج الجومة وهذا طبعا عمل المؤسسة وليس الاتحاد، وتتضمن الخطة على المدى القصير: إعادة تأهيل وتشغيل بئر الشيخ طابا فورا، تسريع تلزيم حفر وتجهيز بئر في حلبا وفقا للدراسة التي أعدتها شركة الأرض بتمويل من الاتحاد الأوروبي، حفر بئر في محيط بلدة منيارة. تسريع تنفيذ بئري تكريت وبيت ملات، تشغيل بئر الشيخ محمد...
وعلى المدى الطويل: العمل على فصل المنظومة المائية الخاصة بالجومة عن منظومة الشفت وغيرها من البلدات، وايجاد مصادر جديدة لتغذية الآبار الجوفية.
واتفق المجتمعون على إبقاء إجتماعاتهم مفتوحة للبحث بأي جديد.