نجلة حمود
استكملت بلدات جرد القيطع استعداداتها لاستقبال شهيدي المؤسسة العسكرية خالد مقبل حسن وحسين عمار، رفعت الصور العملاقة للشهيدين وبجانبهما الشهيد علي السيد الذي إستشهد في العام 2014عقب أسرهم جميعا على يد المجموعات الارهابية "داعش" في جرود عرسال.
تحضرت بلدة فنيدق لاستقبال شبابها، فخرها، وعزها، لاستقبال الأبطال الذين ضحوا بأرواحهم فداء للوطن، فخذلهم السياسيون، وإستعدت عائلتي حسن وعمار للقاء الأخير، اللقاء الذي إنتظرته الأمهات، والشقيقات والأبناء على مدار ثلاثة أعوام لتكون النتيجة مأساوية للغاية.
فنيدق، وجرد القيطع، وعموم عكار على موعد يوم غد مع مأتم شعبي حاشد لوداع شهداء المؤسسة، وللتأكيد مجددا أن عكار كانت وستبقى حاضن المؤسسة العسكرية وهي التي دفعت الثمن الأغلى خلال مواجهات أحداث عرسال منذ العام 2014 فقدمت أبناءها : إبراهيم زهرمان، علي السيد، علي الكك، خالد مقبل، وحسين عمار على مذبح الشهادة.
سيلبي أهالي عكار الدعوة للمشاركة الكثيفة بالتشييع ليس إرضاء للفاعليات السياسية، ولا لوجهاء المنطقة ولا لرؤساء بلدياتها ومخاتيرها الذين أصدروا جميعا بيانات تدعوا للمشاركة الكثيفة، معلنين الحداد العام.
سيلبي أبناء عكار الدعوة لأن شهداء بلدة فنيدق هم شهداء كل عكار وشهداء الوطن، هم الشهداء الذين لوعوا كل اللبنانيين وأدموا قلوب كل الأمهات، وسيبقون حسرة في قلوب كل الشرفاء. سيلبي أبناء عكار الدعوة لأنهم يدركون معنى الشهادة وألمها، سيلبون الدعوة في محاولة للتعبير عن غضبم من كل ما جرى ويجري من صفقات يدفع ثمنها أبطال مجهولون يتركون وراءهم دموعا وحسرة في قلوب أمهاتهم وأطفالهم الصغار.
في هذا الاطار أكد رئيس اتحاد بلديات جرد القيطع أن مراسم التشييع الرسمية تنتهي عند الساعة 11 صباحا، كما سيم زيارة خيمة أهالي الشهداء في ساحة رياض الصلح، وسيكون الاستقبال المركزي في بلدة القلمون عند الواحدة والنصف ظهرا، على أن يتوجه شهيدي عكار الى بلدة فنيدق حيث سيقام عرسا وطنيا لهما عند مختلف البلدات، على أن يواريا الثرى عند حوالي الساعة الخامسة مساء.
وفي هذا السياق أكد مفتي عكار الشيخ زيد زكريا "أن مرحلة المزايدات والمتاجرة بدماء الشهداء قد انتهت، ولكن لا يجوز أبدا أن نسمح لذاكرة اللبنانيين أن تنسى من الذي عرقل المفاوضات تحت مبدأ لا مفاوضات مع الإرهاب". مؤكدا "أنه كانت هناك فرص كثيرة للمحافظة على أرواحهم، لكنها روح المواطن اللبناني التي لا تجد في الأرض من يعبأ بها لتصعد إلى السماء".
وطالب زكريا بفتح تحقيق وبجدية لمعرفة كل من ساهم وسهّل عملية الاختطاف، وأيضا كل من وقف في وجه محاولات تحرير المخطوفين من الأسر".