Print this page
الخميس, 21 نيسان/أبريل 2016 07:59

عكار: قرار بهدم مخالفات الأتوستراد العربي

Written by 
Rate this item
(0 votes)

عكار-بيبرز

تستمر التباينات حول موضوع التعديات على الأتوستراد العربي والجهات التي تقوم بتسهيل تلك التعديات وحمايتها، إذ وبعد إثارة الموضوع، أحال محافظ عكار عماد لبكي القضية إلى التنظيم المدني لإجراء الكشف الفوري على موقع المخالفة والتحقق منها.

وبحسب تقرير التنظيم المدني، أنه بعد إجراء الكشف على العقار 1100 في منطقة عرقا العقارية، تبين وجود بناء مخالف مؤلف من ثلاثة طوابق بمساحة 500 متر، وأن هذا البناء مخالف لقانون البناء جملة وتفصيلاً، ودعا التقرير تكليف من يلزم من أجل توقيف الأعمال المخالفة فوراً ودوام المراقبة، وتكليف من يلزم من أجل اصدار قرار بالهدم وإعادة الحال الى ما كان عليه سابقاً، وتسجيل إشارة مخالفة بناء صحيفة العقار منطقة عرقا العقارية رقم 1100.
كما طالبت "المديرية العامة للتنظيم المدني" في كتاب لها، وبناء لتسوية مخالفات البناء 324/94 من أمين السجل العقاري في عكار "بعدم شطب الإشارة على العقار المذكور إلا بعد ورود إشعار بذلك من قبلنا وقد تمّ تبليغ كل من محافظ عكار والبلدية بالأمر لعدم إعطاء براءة ذمة".
واللافت للانتباه في الأمر هو التجاوب المطلق من قبل صاحب البناء الذي تبين "أنه لا يعلم بوضع العقار ولا بوجود إشارة عليه منذ أعوام، لكونه مقيماً في الخارج"، لافتاً الى "أنه يقوم بأعمال البناء منذ سنتين، وأنه حصل على ثلاث رخص من بلدية عرقا في التاريخ نفسه لبناء مجمع تجاري".
ويبقى السؤال الأبرز كيف يمكن للبلدات التي يخترقها الأتوستراد أن لا تعلم بوجود التخطيط؟ وكيف يمكن لبلدياتها إعطاء تصاريح بناء من دون الرجوع الى التنظيم المدني؟ ومن يحفظ حقوق المواطنين الذين يتكبدون أموالاً طائلة للبناء ليتبين لاحقاً أنهم مخالفون؟ ومَن يتحمّل الخطأ الحاصل؟ خصوصاً أن السلطة المحلية هي من رخّصت وغطّت؟ وهل يجوز الاستمرار بالواقع القائم؟ وهل يبرر للمواطنين جهلهم للأوراق والمعاملات الرسمية التي يجب أن يحصلوا عليها قبل المباشرة بالبناء؟ وهل سيضاف قرار الهدم الى سابقته من القرارات التي تبقى حبراً على ورق، من دون أن يصار الى تنفيذها، خصوصاً مع توفر الغطاء الأمني الواضح؟
وقد بات واضحاً ومع تكرار الأخطاء الحاصلة، ضرورة أن يبادر محافظ عكار إلى عقد لقاء مع رؤساء البلديات المعنية بالاوتوستراد لوضع الأمور في نصابها، ولمطالبة القوى الأمنية بالتشدّد بمنع وقمع المخالفات ضمن مخطط الاوتوستراد كما كل الأملاك العامة، لأن المسؤولية أولاً وأخيراً يجب أن تتحمّلها السلطات المحلية المتمثلة بالبلديات والتي اعتادت على الاستلشاق والفوضى.
وبناء لكل ما تقدّم يتضح مع تكرار المخالفات "أننا ندور ضمن منظومة كاملة من الفساد المترافق مع الجهل للقوانين ولأصول العمل، ما يزيد من حجم التعديات ضمن حرم الأوتوستراد العربي الذي يمتدّ من منطقة البداوي، عند خزانات النفط، دير عمار، عرمان، المنية، بحنين، المحمّرة، مروراً ببلدة ببنين حيث تتفرع منه طرق عدة. كذلك يخترق وادي الجاموس، دير دلوم، ذوق الحبالصة، سهل عرقا ومنيارة حتى السمونية ومنها إلى مركز المحافظة في حلبا، ويعود باتجاه سهل عكار، مروراً في الكويخات وسعدين ودارين والشيخ عياش، وصولاً إلى معبر العبودية على الحدود الشمالية.
وتشدد مصادر التنظيم المدني في عكار على "أن قرار الاستملاك عدّل ثلاث مرات، المرة الأولى 3140/93 والثانية 11853/1998 والثالثة 2351/2015، وهو ما يؤكد أن البناء داخل حرم الاستملاك يتمّ من دون رقابة السلطات الرسمية المكلفة منع المخالفات وفي مقدمتهم البلديات".
وتضيف "أن مدير عام التنظيم المدني العام الياس الطويل قد شدّد على ضرورة إزالة مختلف التعديات عن الاوتوستراد، وبحال تمنع صاحب العقار فسيتم الطلب من السلطة المحلية، وبحال تمنعت هي أيضاً عن تنفيذ القرار يطلب تطبيقه من قبل المحافظة".
وفي ما يخص التعويضات تؤكد "انه في حال وضع اليد على العقارات المصابة بالاستملاك، وإذا كان التعدي أقل من الربع فلا يتمّ التعويض".
من جهته، يؤكد صاحب العقار "أنه لن يقف في وجه إنماء عكار مهما كانت الأسباب، مع التأكيد على أن الخطأ ليس مسؤوليته وأنه عمل وفق القوانين، وحصل على تصريح بناء قانوني من قبل رئيس البلدية التي عليها أن تتحمّل مسؤولية الهدم والتكاليف التي تكبّدتُها".
وعلمت "السفير" أن محافظ عكار سيجري تحقيقاً مع البلديات المعنية لرفع الأمر الى الداخلية للبت بما يجري.

Read 1188 times
المحرر

Donec justo metus, congue a dignissim ut, faucibus in lorem. Ut sollicitudin felis quis erat sodales tempor. Vivamus mauris lorem, condimentum a cursus nec, pretium non mi. Vestibulum ullamcorper lacus id tellus.

Website: www.zootemplate.com

Latest from المحرر