Print this page
السبت, 07 أيار 2016 10:47

منيارة: الاقطاع السياسي بوجه الانماء

Written by 
Rate this item
(0 votes)

عكار-بيبرز

تتأرجح بلدة منيارة بين التوافق وعدمه، إذ يتحكم الاقطاع السياسي بكل مفاصل المشهد الانتخابي في بلدة منيارة التي يتكون مجلس بلديتها من 15 عضوا ويبلغ عدد ناخبيها حوالي الخمسة آلاف ناخب إقترع منهم حوالي 1800 ناخب في الانتخابات البلدية السابقة، فالخلاف الذي نشب منذ العام 1998 بعد محاولة الاستئثار بالسلطة من قبل الوزير السابق يعقوب الصراف جبه بتكتل باقي شرائح المجتمع بشخص الرئيس أنطون عبود.

تاريخيا تمكن عبود من انتزاع رئاسة المجلس من آل الصراف العائلة التي كانت تتحكم بمفاصل الحياة السياسية في عكار.هي محاولة رد الاقطاع العائلي والسياسي الى آل الصراف، وإنتزاع السلطة المحلية من الرئيس أنطون عبود الممسك بزمام الامور منذ 18 عاما.

تمكن الرئيس الحالي خلال توليه السلطة من إحداث نقلة نوعية في بلدة منيارة تتجلى بوضوح في الخدمات الانمائية والاجتماعية والشفافية المطلقة في العمل، فبات الرقم الصعب الذي من المستحيل تجاوزه. في العام 2010 خاضت منيارة معركتها الرئاسية للمجلس البلدي بطابع سياسي بامتياز، عبر تحالف "التيار الوطني الحر" والوزير الصراف وأنطون عبود، كونهما ينتميان لنفس الخط السياسي، وذلك بالرغم من أن نواة عائلة الصراف حينها كانت ضد هذا التحالف.

اليوم انقلب المشهد مع خروج الوزير الصراف من التحالف، الأمر الذي أدى الى إنقسام داخل "التيار الوطني الحر" خصوصا عقب عجز مسؤول "التيار" في منيارة جورج الصراف التسويق لفكرة مرشح توافقي على مسافة واحدة من الجميع، إذ أن العديد من المحازبين يغلبون الحسابات العائلية على السياسية.

أمام ذلك الواقع تبدو بلدة منيارة على موعد مع منافسة بين لائحتين، الأولى برئاسة الرئيس الحالي أنطون عبود والذي يحظى باجماع غالبية عائلات البلدة وعدد كبير من محازبي التيار الوطني الحر، وباقي الأحزاب (قوات، شيوعيين)  وبين لائحة منافسة لم يتم الاعلان عن رئيسها بعد، ولكنها تحظى بدعم الوزير السابق يعقوب الصراف.

وبالرغم من تأكيد الوزير السابق يعقوب الصراف السعي لأجل التوافق في منيارة فان الأمر دونه عقبات بسبب رفض الرئيس الحالي لصيغة التوافق التي أطلقها منسق التيار جورج الصراف، والتي تتضمن اعطاء القوات اللبنانية أربعة مقاعد والتيار الوطني الحر اربعة مقاعد في حين يحصل الرئيس الحالي على ثلاثة مقاعد وكل من الوزير الصراف والكتائب اللبنانية والحزب الشيوعي مقعد واحد، الأمر الذي لاقى رفضا مطلقا من قبل قاعدة الرئيس الحالي التي تعتبر نفسها الأقوى على الساحة.

ويؤكد متابعون لمسار العملية الانتخابية في منيارة "أن فرص تشكيل لائحة قوية بوجه الرئيس الحالي سيكون مستحيلا ودونه عقبات، لأن الحيثية الخاصة التي يتمتع بها الوزير السابق يعقوب الصراف والتي جعلت منه رأس حربة في مختلف الاستحقاقات الانتخابية لن تنجح اليوم في مواجهة الرئيس الحالي لأن الحربة قد فرطت والرأس فقط ما زال موجودا، وبالتالي فان محاولة أي طرف السعي عبر تغيير المعطيات عبر استثمار التيار الوطني الحر القوة القادرة على تغليب الكفة، سيكون مستحيلا.

ويلفت الرئيس أنطون عبود الى "أننا على مسافة واحدة من الجميع ويدنا ممدودة للتوافق مع جميع الأحزاب والعائلات في منيارة، لتجنيب البلدة معركة والسعي لتكريس الانماء، لافتا الى "أننا لطالما كنا في خط واحد مع التيار الوطني الحر، والانفتاح على القوات اللبنانية والكتائب وجميع الأحزاب".

ويؤكد منسق التيار الوطني الحر في منيارة جورج الصراف "أننا ننتظر ردا من قبل الرئيس الحالي على المبادرة المكتوبة التي طرحناها، لنبني على الشيء مقتضاه، لافتا الى أن المنسقية لم تحسم خياراتها بعد ولم تتخذ قرارا رسميا بشأن الانتخابات".

Read 1498 times Last modified on السبت, 07 أيار 2016 11:17
المحرر

Donec justo metus, congue a dignissim ut, faucibus in lorem. Ut sollicitudin felis quis erat sodales tempor. Vivamus mauris lorem, condimentum a cursus nec, pretium non mi. Vestibulum ullamcorper lacus id tellus.

Website: www.zootemplate.com

Latest from المحرر