وتلقى رئيس الاتحاد السابق مدير أعمال فارس سجيع عطية صفعة في بلدة رحبة، مع الفوز الكاسح لرجل الأعمال فادي بربر، لكن الصفعة أعطته دافعاً لاستكمال الحرب المفتوحة ضد خصمه فادي بربر لمنع وصوله لرئاسة الاتحاد. فاستنجد بفارس الذي تبنى ترشيح رئيس بلدية بينو فايز الشاعر لمنصب رئيس الاتحاد، وذلك لما لبلدة بينو من خصوصية كونها بلدة فارس.
وتشهد الجومة خلط أوراق سياسية وطائفية، فالحرب المفتوحة دفعت بالرئيس فارس إلى الاتصال برؤساء بلديات الجومة (17 بلدية) للطلب منهم انتخاب الشاعر، الأمر الذي وجده الكثيرون إحراجاً لرؤساء البلديات الراغبين بالتغيير والذين أكدوا مراراً أن فارس أكبر من أن يزج اسمه بانتخابات بلدية، وأنهم جميعاً يقدرون عطاءاته في المنطقة.
ويبقى السؤال الأبرز: هل يمكن تجاوز طلب فارس، لأن ذلك قد يفهم بأنه إلغاء حالة عصام فارس عن الخريطة السياسية في المنطقة أو إقفال البيت السياسي ومحو علاقته التاريخية العريقة مع المنطقة وأهلها؟
إلا أن حالة الاعتراض على المرشحين الأساسيين بربر والشاعر لم تعد الهمّ الوحيد الذي يؤرق فاعليات المنطقة، وذلك مع بروز أصوات تطالب بالمداورة في رئاسة الاتحاد أو المناصفة بين البلدات المسيحية والإسلامية، وتخطى ذلك الى تهديد البعض بالخروج من الاتحاد.
أمام هذا الواقع تسعى فعاليات ومن بينها النائب معين المرعبي الى إحلال الوفاق، والمناصفة لرئاسة الاتحاد منعاً للوصول الى أزمة كبيرة على صعيد الجومة ككل وحمايتها من الفرقة. ولا توحي المعطيات المتوفرة بإمكان حصر المعركة بين مرشحين بل تتعداها إلى أكثر من مرشح مع إعلان رئيس بلدية عكار العتيقة خالد بحري، ورئيس بلدية تكريت الدكتور حاتم العلي ترشحهما أيضاً لرئاسة الاتحاد.
ويمكن القول إن كل شيء في هذه الانتخابات بات متوقعاً ورهناً بتطورات الأيام المقبلة التي قد ترسم معالم المعركة من الناحية السياسية إذا اتخذت غالبية البلديات موقفاً حيال دعم أي من المرشحين الأساسيين الشاعر أو بربر.
وتفيد أوساط متابعة، أن بربر كان يهدف الى تكريس الانتصار الذي حققه في انتخابات بلدية رحبة لترجمتها في الاتحاد، وبالتالي إلغاء أي دور للرئيس السابق سجيع عطية، لكن استنجاد عطية بالرئيس فارس أعاد خلط الأمور.
الشفت
وفي الشفت تتقاطع حسابات المصالح السياسية والعائلية في المنطقة التي تضم 11 بلدية، لتدفع نحو معركة ساخنة على رئاسة الاتحاد. وتشكل منطقة الشفت نموذجاً معبراً عن التلاوين السياسية والطائفية في منطقة تضم حلبا مركز المحافظة التي تمثل الشريان الحيوي والثقل التجاري والخدماتي في عكار. وتنحصر المعركة لرئاسة الاتحاد بين رئيس بلدية منيارة أنطون عبود وعضو بلدية حلبا خلدون الحلبي.
ويبدو التجاذب كبيراً بين القوى السياسية المتمثلة بالنائب السابق كريم الراسي بهدف تأمين وصول حلبا لرئاسة الاتحاد، وذلك بوجه رئيس بلدية منيارة أنطون عبود الرئيس السابق للاتحاد والذي يحظى بثقة البلديات جراء التجربة السابقة للاتحاد.
وتظهر حالة اعتراض واسعة على ترشيح الحلبي، لكون رئاسة الاتحاد يجب أن يشغلها رئيس بلدية وليس عضواً.
وعليه ستكون الكلمة الفصل في 27 من الشهر الحالي لبلدات: الزواريب، جديدة، كرم عصفور، منيارة، الشيخ طابا، الشيخ محمد، حيزوق، مشحة، النفيسة، والقنطرة.
اتحاد عكار الشمالي
ويستكمل رئيس بلدية القبيات عبدو عبدو المعركة التي خاضها قبل أسابيع في الانتخابات البلدية للفوز برئاسة اتحاد عكار الشمالي، وذلك بوجه مرشح التيار الوطني الحر رئيس بلدية عندقت عمر مسعود.
وعليه تستعد 10 بلدات في البقعة الجغرافية ذات الغالبية المسيحية (باستثناء مشتى حسن ومشتى حمود) لانتخاب رئيس الاتحاد.
ويبدو واضحا أن الأحزاب تستكمل معركتها عبر محاولة الفوز بالاتحاد كتعويض عن خسارة بلدية القبيات، خصوصا أن معظم البلدات (عندقت، شدرا، النهرية، العوينات، منجز، رماح) محسوبة على التيار الوطني الحر.[3:52 A