عكار ـ بيبرز
جرت الرياح الانتخابية بعكس ما اشتهى مدير أعمال عصام فارس سجيع عطية الذي سعى للاستنجاد بسفينة عصام فارس، لمنع خصه رئيس بلدية رحبة فادي بربر من الوصول لرئاسة الاتحاد الذي تبوؤ رئاسته على مدار 14 عاما. وعليه تكون رئاسة الاتحاد قد بقيت في رحبة بالرغم من المساعي التي بذلها عطية حتى مساء أمس لمنع بربر من الوصول للرئاسة، الا ان كل الامور انقلبت عليه بالسوء ما ترك آثارا سلبية على وضع عصام فارس الذي خاض عطية المعركة باسمه.
ولولا إستدراك عدد من المقربين من الرئيس فارس والحريصين على استمرار وجوده المعنوي وبقاء بيته السياسي مفتوحا الأمر، لكانت خسارة فارس مدوية في منطقة الجومة لا محالة، وذلك جراء تململ البلديات من السياسة المتبعة ومحاولة فرض مرشح عليهم عقب اتصال فارس برؤساء بلديات الجومة الـ16 باستثناء بربر للتسويق لمرشحه. ما دفع بفارس الى المبادرة وسحب مرشحه رئيس بلدية بينو فايز الشاعر.
وأدى فوز رئيس بلدية عكار العتيقة خالد بحري بمنصب نائب الرئيس الى طوي صفحة الخلاف الطائفي التي تم إستثمارها في الانتخابات كعقبة بوجه بربر.
وعليه تكون رحبة قد كرست نجاحها في الانتخابات البلدية، وحافظت على منصب رئاسة الاتحاد في المنطقة التي تضم 18 بلدية، والتي "ستبقى مثالا للعيش المشترك، وستسعى للانماء الفعلي، بعيدا عن التزلف"، بحسب بربر الذي خاطب مؤيديه "بأنه غير مستعد لاعلان ترشحه لأي منصب من منزل أي سياسي، نافيا أن يكون قد أبدى إستعداده لاعلان ترشحه للاتحاد من منزل عصام فارس في بينو، بل الاعلان تم يوم صدور نتائج انتخابات رحبة ومن مركزنا الانتخابي، فنحن لسنا من دعاة الوجاهة والتزلم لدى أحد". وشدد بربر على "أن نجاحنا ليس ضد شخص الرئيس عصام فارس، وانما ضد ممارسات مدير اعماله سجيع عطية الذي يتلطى باسم فارس".
إتحاد بلديات الشفت
سيطر التوتر على إنتخابات منطقة الشفت التي تعد نموذجاً معبراً عن التلاوين السياسية والطائفية في منطقة تضم حلبا مركز المحافظة التي تمثل الشريان الحيوي والثقل التجاري والخدماتي في عكار.
قلبت التحالفات السياسية لجهة تحالف التيار الوطني الحر مع رئيس بلدية منيارة أنطون عبود الطاولة على النائب السابق كريم الراسي الذي كان يسعى مع فاعليات حلبا الى ايصال عضو بلدية حلبا خلدون الحلبي لرئاسة الاتحاد.
وجاء فوز رئيس بلدية منيارة أنطون عبود في ظل تجاذب كبير نتيجة التعادل في الأصوات حيث حصل كل مرشح على خمس أصوات في حين حسمت الورقة البيضاء النتيجة للرئيس أنطون عبود كونه الأكبر سنا. الأمر الذي أدى الى انفلات الشارع مع تمسك أبناء حلبا بحقهم في الرئاسة وتمثل ذلك بالاعتداء على عبود وتكسير سيارته.
وعقب انتهاء الجلسة سجل عضو بلدية حيزوق علي المصري طعنا كونه مكلف من قبل البلدية بالتصويت لانتخابات الاتحاد، في حين تبين أن رئيس بلدية حيزوق رشاد عثمان هو من أدلى بصوته، وأقدم رؤساء بلديات: حلبا، حيزوق، القنطرة، مشحة، على سحب عضويتهم من الاتحاد.
اتحاد الدريب الأوسط
نجحت بلدة البيرة في ايصال مرشحها لرئاسة الاتحاد المهندس عبود أحمد مرعب، بوجه الرئيس السابق رئيس بلدية خربة شار شهير محمد، متجاوزة بذلك كل الضغوطات التي مورست على بلديات المنطقة من قبل تيار المستقبل لمنع وصول مرعب لرئاسة الاتحاد، الأمر الذي يرى فيه آل الحريري إستفزازا لهم.
ويمكن القول أن البيرة تمكنت من تكريس تحالفها الجديد مع رئيس حركة شباب عكار خالد عبود مرعب، وتحقيق الفوز الكاسح في رئاسة البلدية والاتحاد مع الحصول على 7 أصوات مقابل أربعة للمرشح شهير محمد.
ويسجل لبلدة البيرة حرصها على تكريس الوفاق الوطني عبر تمثيل الطائفة العلوية بمنصب نائب الرئيس عبر إيصال مرشحها رئيس بلدية بربارة عبدالله عطية، وذلك حفاظا على مبدأ العيش المشترك ونبذ التطرف، والسعي لاحلال الوفاق في المنطقة التي شهدت مؤخرا اشكالات أمنية بالجملة.
ولفت المهندس مرعب الى "ان الانماء هدفنا، وسنتعاون مع كل المرجعيات والفاعليات لانجاح هذه المهمة"، مؤكدا "أن يدنا ممدودة للجميع، وسنسعى لتوسيع نطاق الاتحاد ليشمل البلدات المستحدثة في الدريب الأوسط لأن غايتنا تعزيز التعاون ما بين الادارات المحلية ووزارة الداخلية والمحافظ"