Print this page
الخميس, 30 حزيران/يونيو 2016 00:26

عكار: شركات تعبئة الغاز قنابل موقوتة.. الصحة والقوى الأمنية يتملصان

Written by 
Rate this item
(0 votes)
 
عكار ـ بيبرز
لم يأت خبر إنفجار محطة لتعبئة الغاز في بلدة برقايل في عكار مفاجئا بل يمكن القول أنه نتيجة طبيعية لحال الفوضى القائمة في المحافظة، والناتجة عن وجود شركات تعمل بطرق غير شرعية وأخرى غير مرخصة، هذا فضلا عن عمل صهاريج الغاز غير الشرعية التي تعجّ في مختلف البلدات، والتي تعمد الى توزيع الغاز على المنازل ضمن الأحياء السكنية من دون مراعاة أدنى شروط السلامة العامة، ما من شأنه أن يهدد بكارثة إنسانية بحال حصول أي خطأ.
ولقد بات واضحا أن موضوع شركات تعبئة الغاز غير الشرعية لا يجد طريقه للحل والتنظيم في المحافظة، فبالرغم من التقارير الصحفية التي تحدثت مرارا عن حجم الكارثة التي تهدد عكار، ويعد ما جرى في بلدة برقايل التي نجت بأعجوبة من كارثة قبل أيام مثالا لما يمكن ان يحدث في عدد كبير من بلدات عكار، الا أن اي جهة لم تتحرك. 
ويمكن القول أن المشكلة الأساس والفضيحة الكبرى تكمن في وجود شركات للغاز تقع تحت خط توتر نهر البارد الذي يغذي كامل المنطقة، وتشكل خطرا ليس فقط على الأحياء السكنية المحيطة وإنما على منطقة ساحل القيطع عموما،إذ يمر خط التوتر تماما فوق الشركة.
وما يثير الاستغراب أن أعين الأجهزة الأمنية لم تلحظ وجود الشركة ولا وجود التوتر، بالرغم من أن الشركة  الواقعة في منطقة جديدة القيطع تتوسط مثلث بلدات: جديدة القيطع، بيت الحوش، عيون الغزلان، منذ اعوام.
وما يشكل مفاجأة ويعتبر استخفافا بعقول العكاريين هي التقارير التي رفعت لمحافظ عكار  عماد لبكي عقب اعتباره ما ورد في تحقيق سابق عن الشركة، بمثابة اخبار والطلب من القوى الأمنية والصحة التحقق مما ورد لاتخاذ الجراءات اللازمة.  
فجاء الجواب بتملص وزارة الصحة العامة من مسؤوليتها في تحديد حجم الخطر الحاصل، حيث أكدت في تقريرها خلال الكشف الميداني الذي أجرته وجود خطين للتوتر العالي يمران شرق وغرب الشركة من دون أن تحدد ان كان وجود هذه الخطوط يتعارض مع وجود الشركة لأنه ليس من إختصاصها!
أما وثيقة الاحالة التي رفعتها القوى الامنية فتعتمد بشكل اساس على احتمال التأويل والمواربة، من خلال الايحاء بأن خطوط التوتر لا تمر مباشرة فوق الشركة الحاصلة على ترخيص من قبل وزارة الصناعة في العام 2009 تحت رقم 2360 بل تمر بالقرب منها، وكأن ذلك يعطيها الشرعية وينفي الخطر القائم. 
ويبقى السؤال الأبرز هل تعلم وزارة الصناعة بوضع الشركة القائمة؟ وهل تتحمل مسؤولية أي كارثة قد تحصل؟ وهل الشركة المذكورة تلتزم بمضمون الترخيص الحاصلة عليه؟ 
ولماذا لا تبادر وزارتي الطاقة والصناعة الى عقد إجتماع مشترك من أجل أخذ القرار لمعالجة أوضاع مراكز ومعامل تعبئة الغاز، وتحديد الصلاحيات، وبالتالي إجبار كل المعامل والمراكز على تسوية أوضاعها بما يتلاءم وشروط السلامة العامة؟        
ولماذا لا يبادر وزير الداخلية والبلديات نهاد المشنوق الايعاز للقوى الأمنية ملاحقة الصهاريج لا سيما بين طرابلس وعكار، التي تعمل على تعبئة الغاز في الأحياء السكنية؟ وبالتالي توقيفها وحجزها؟ ومن يغطي الفساد الحاصل؟ مع الاشارة الى أن عدد المراكز المستوفية للشروط لا يتعدى الخمسة. 
وفي هذا السياق حذّر رئيس "نقابة العاملين والموزعين في قطاع الغاز ومسلتزماته" في لبنان فريد زينون من مغبّة الإستمرار في الفوضى، نظراً لتداعياتها الخطير، .لافتا الى "وجود 140 مركز تعبئة غاز، حسب إحصاءات وزارة الصناعة تحتاج الى إعادة تأهيل وتجهيز، علماً أن هذه المراكز لا تستطيع الحصول على تراخيص نتيجة تضارب الصلاحيات بين وزارة الصناعة ووزارة الطاقة والمياه". وأوضح زينون "أن وفداً من النقابة جال على عدد من المعنيين وحذّرهم من مغبّة مراكز تعبئة الغاز في الشوارع، أكانت تلك الموجودة في محطات الوقود أو المتنقّلة بين الأحياء، لأن هذه المراكز تهدّد السلامة العامة. لافتا الى أن الصهاريج التي تجوب الأحياء هي من سعة 10 أطنان، وبالتالي فان إنفجار صهريج لسبب ما، يؤدي الى تدمير حي بكامله".
Read 1291 times
المحرر

Donec justo metus, congue a dignissim ut, faucibus in lorem. Ut sollicitudin felis quis erat sodales tempor. Vivamus mauris lorem, condimentum a cursus nec, pretium non mi. Vestibulum ullamcorper lacus id tellus.

Website: www.zootemplate.com

Latest from المحرر