Print this page
الجمعة, 08 تموز/يوليو 2016 12:17

عكار: "الاغاثة" تغيب عن مراقبة المشاريع الانمائية

Written by 
Rate this item
(0 votes)

 

عكار ـ بيبرز
اعتاد العكاريون أن تدخل الملفات الإنمائية الخاصة بهم في نفق الفوضى وسوء التنفيذ الناتج إما من الدراسة أو التنفيذ، الأمر الذي يكون كفيلا بتحويل المشاريع إلى نقمة على المواطنين، تماما كما هو حال أهالي جرد القيطع عموما وأهالي بلدة حرار على وجه التحديد، الذين يعانون منذ سنوات جراء سوء تنفيذ مشروع تمديد خطوط ألياف ضوئية DSL، حيث تم تمديد الشبكة على عمق 25 سنتمترا بدلا من 120 سنتمترا، ما استدعى إعادة الحفر للقيام بالإصلاحات اللازمة.

واللافت أنه في حال تحرك الجهات الرسمية المعنية وتلزيم الشركات الخاصة العمل، لتبدأ بذلك معاناة من نوع آخر، جراء فوضى وإستلشاق الشركات الخاصة التي لا تلتزم بالحد الأدنى للمعايير المطلوبة ولا حتى بالسلامة العامة التي تعد من أهم شروط نجاح العمل.
فالمضحك المبكي أن أهالي ساحل وجرد القيطع يحتارون في كيفية تجنب الحفر على طرقهم، حيث تغيب إشارات السلامة العامة التي تشير الى ضرورة التنبه من الأشغال والحفر على الطريق العام في بلدتي برقايل وحرار، ويصل الاستخفاف بالمواطنين الى حد وضع اللافتات على الآليات التابعة للشركة المتعهدة "غزاوي طالب" بدلا من تكبد عناء وضعها على الطريق لتحذير المواطنين.
ويلتقي الاهمال الرسمي مع إهمال المتعهدين الذين لا يعنيهم سوى قبض المبالغ الهائلة التي تصرف لهم من قبل الجهات الرسمية، التي لا تتكبد عناء المراقبة والمتابعة.
وتفتقر طرق عكار لأبسط مقومات السير، إذ تغيب الوسطيات والحواجز الباطونية أو الحديدية عن جوانب الطرق والمنعطفات الخطرة، ما يتسبب سنوياً بالعديد من حوادث السير، كما تغيب شبكات الإنارة العامة وإشارات السير بمختلف أنواعها، إضافة الى غياب العاكسات الضوئية الليلية وطلاء خطوط الطرق وجوانبها بواسطة خطوط خاصة عاكسة للضوء.
والأخطر من ذلك أنه جرى توسيع عدد من الطريق وسط غياب الحواجز الوسطية بين مفارق البلدات والطرق الرئيسة. ويمكن القول إن أهالي جرد القيطع لو كانوا يعلمون بما سيسببه مشروع تمديد الـ DSL من ضرر على صحتهم وأرزاقهم، لما سمحوا بتنفيذه من الأساس. فبدل أن ينعم المواطنون بخدمة المشروع الذي تم تنفيذه منذ ثلاث سنوات، باتوا ينشدون رفع الضرر الناتج من حفر الطريق العام الذي يربط مختلف قرى وبلدات جرد القيطع بعضها ببعض.
ويشكو الأهالي من الحفر المتعددة الأحجام والتي تحولت الى أخاديد ومصيدة للسيارات والمارة، فضلا عن موجات الغبار التي قطعت بأرزاق أصحاب المؤسسات التجارية في المنطقة ودفعت بالبعض منهم الى الإغلاق.
ويطرح الواقع القائم سلسلة تساؤلات عن دور "الهيئة العليا للإغاثة"، في ممارسة دورها الرقابي والسهر على تطبيق المشروع وإنجازه في الوقت المحدد، حرصا على راحة وسلامة المواطنين ومصالحهم. فمن يتحمل مسؤولية الحوادث التي تحصل، وإزهاق أرواح المواطنين؟ ومن يتحمل الخسارة المالية التي يتكبدها المواطنون؟ وهل المطلوب تسجيل المزيد من ضحايا الموت المجاني على طرق عكار حتى تتحرك المؤسسات الرسمية وعلى رأسها الاغاثة؟ وهل تحول دور النائب معين المرعبي الى مراقب على المشاريع الانمائية محاولا تحريك الأمور وإصلاح ما أمكن من أخطاء كارثية ترتكب يوميا؟ وأين بلديات المنطقة ولجان الأشغال في متابعة ما يجري ومنع الهدر والفساد؟ أم أن كل ما يجري يدور في حلقة مفرغة من الفساد والمفسدين ليبقى المواطن الحلقة الأضعف والضحية الوحيدة؟

Read 771 times Last modified on الجمعة, 08 تموز/يوليو 2016 12:43
المحرر

Donec justo metus, congue a dignissim ut, faucibus in lorem. Ut sollicitudin felis quis erat sodales tempor. Vivamus mauris lorem, condimentum a cursus nec, pretium non mi. Vestibulum ullamcorper lacus id tellus.

Website: www.zootemplate.com

Latest from المحرر