سيكون على الوالدة المفجوعة أن تتخيل ابنتها وهي مقطعة الأوصال، مشوهة الوجه لتدرك مدى همجية الزوج بسام .ر الذي لم يرحم حتى أطفاله الثلاثة الذين عثرت عليهم الشرطة الأسترالية في منزلهم في ميلبورن وهم يعانون من إصابات بالغة نتيجة تعرّضهم للضرب.
بلدة عين الذهب المفجوعة تلقت خبر مقتل ابنتها بعد يومين على الجريمة، لتبدأ صراع التأكد من الخبر الذي لم يصدقه كثيرون في البداية، إذ لا يمكن تصور كل هذا الاجرام بحيث لم يكتف رعد بذبح زوجته وانما قام بتقطيع أطرافها والتمثيل بجسدها.
مطلب عائلة زينب من الحكومة اللبنانية هو التمكن من نقل جثمان زينب الى لبنان، أما الوالدة فتمني النفس برؤية أحفادها الذين افتدهم ابنتها ورفضت الذهاب بهم الى الاجرام.
وفي التفاصيل، التي يتناقلها أهالي البلدة أن بسام وهو من بلدة عاصون في الضنية، يعدّ واحداً من بين 12 رجلاً اتهموا عام 2008 بالانتماء الى تنظيم ارهابي، وبالتحضير للقيام بهجمات ارهابية في ميلبورن، قبل أن تبرئه المحكمة الأسترالية.
وكان بسام. ر، في الأشهر الأخيرة، يمنع زوجته من التواصل مع أقربائها ومعارفها في أستراليا، فهو كان إنطوائيا قليل الكلام وعندما رفضت مرارا طلبه بالذهاب الى سوريا للالتحاق بتنظيم "داعش" والقيام بعملية إنتحارية هناك، قام بذبحها. كما قام بالاعتداء على أطفاله الثلاثة وضربهم ورفضت المحكمة في ملبورن الأحد اخلاء سبيل بسام ر. .