ولعل حادثة وفاة أربعة مواطنين من وادي خالد خلال شهر واحد جراء عجزهم عن ايجاد سرير على حساب وزارة الصحة، وسعي رؤساء البلديات لاجراء الاتصالات بالمسؤولين والنواب لتأمين أسرة لهم من دون أن يوفقوا، خير دليل على الحالة المأساوية التي يعيشها أبناء المنطقة المحرومين من أدنى مقومات العيش.
الحالة المأساوية لأبناء وادي خالد دفعت برؤساء بلديات المنطقة لتنفيذ إعتصام رمزي أكدوا خلاله أنهم سيلجأون للتصعيد لأن ما يجري غير مقبول، معددين الحوادث المتكررة التي سجلت في الآونة الأخيرة.
ولفت رئيس بلدية العماير أحمد الشيخ الانتباه الى أننا أمضينا أسبوعا ونحن نحاول تأمين سرير لمريض في مستشفيات طرابلس وبيروت ولكننا لم ننجح، وحتى إدارة المستشفى الحكومي في بيروت تذرعت بعدم وجود أسرة وكانت النتيجة وفاة المريض".
وطالب رئيس اتحاد بلديات وادي خالد فادي الأسعد وزير الصحة "الاسراع في إنجاز المستشفى الذي يتم تشييده في المنطقة، خصوصا أن التمويل متوفر من قبل الهيئة العليا للاغاثة، كونه يخفف من معاناة أبناء المنطقة"، لافتا الى "أن أقرب مستشفى الى منطقة وادي خالد هي مستشفى "سيدة السلام" التي تبعد حوالي 25 كلم، وفي أغلب الأحيان لا تتوفر فيها أسرة كونها متعاقدة مع مفوضية اللاجئين، وخلال رحلة التفتيش عن أسرة يكون مرضانا قد فارقوا الحياة على الطريق".
السفير