وبدأت تطفو الى الواجهة المصالح الشخصية الضيقة لفريق داخل البلدية، حيث إستغل قبول الشاعر بالترشح لرئاسة الاتحاد بناء لطلب نائب رئيس الحكومة السابق عصام فارس ومن ثم الانسحاب عقب طلب فارس أيضا، ضد الشاعر في محاولة لعرقلة المجلس البلدي ومنعه من الاستمرار.
وذلك على الرغم من المعرفة التامة أن فارس كان يخوض معركة خاسرة في إنتخابات الاتحاد، حيث أعربت غالبية بلديات الجومة (17 بلدية) عن إمتعاضها من طريقة تعاطي فارس معهم عقب الاتصال بهم والطلب اليهم تبني مرشحه، وبالتالي فان النتيجة لم تكن للتتغير حتى لو تبنى ترشيح أي رئيس بلدية آخر، بل ان التجربة الانتخابية في بلدة رحبة والخسارة المدوية التي مني بها مدير أعمال عصام فارس سجيع عطية كانت ستنسحب على الاتحاد.
وقد بات واضحا أن بلدة بينو (مسقط رأس فارس) تعيش على وقع ردات الفعل التي أحدثتها نتائج الانتخابات البلدية والتي أظهرت تغيير في المزاج العام لدى الناخبين وبالتالي أفرزت مجالس بلدية جديدة أعادت رسم الخريطة السياسية، خصوصاً عقب الخسارة المدوية في البقعة الجغرافية المحسوبة على عصام فارس، ما اعتبر مؤشراً لبروز مناخ سياسي جديد. ويسعى المعترضون على وصول بربر الى خلق العراقيل بوجهه ومعاقبة الشاعر الذي انسحب لصالح الأخير الأمر الذي استغله بعض الطامحين للسيطرة على بلدية بينو.
تقاذف التهم بين الفريق الواحد ومحاولة شد الأعضاء لضمان النصف زائد واحد والانقلاب على الرئيس فاق المتوقع، الأمر الذي أثار امتعاض الشاعر جراء عرقلة أمور المواطنين وعمل البلدية.
ويطرح الواقع القائم سلسلة تساؤلات حول الأهداف من عرقلة البلدية؟ وهل المطلوب جر بلدية بينو الى الهاوية؟ ولماذا لا يتدخل "التيار الوطني الحر" لحسم الخلاف القائم خصوصا أن المعرقلين ينتمون اليه؟
وما زاد الأمور تعقيدا وخلق بلبلة في بلدة بينو هو اقدام بعض العمال على تحطيم لوحة رخامية تحمل صورة الرئيس فارس من على مبنى الاتحاد الكائن في بلدة بينو، الأمر الذي استدعى تدخلا مباشرا من الشاعر الذي قام على الفور وبالتنسيق مع رئيس الاتحاد على إعادة الصورة الى مكانها.
وفي الوقت الذي اصدر فيه بربر بيانا استنكر فيه الحادثة مؤكدا "أن بعض العمال قاموا وعن طريق الخطأ بتحطيم اللوحة خلال اجراء أعمال صيانة للمبنى، مشددا على أنه يكن كل الاحترام للرئيس فارس ولعطاءاته لبلدات عكار، وأن ماحصل لم يكن مقصودا، ولا يستهدف شخص الرئيس فارس ولا مكانته بين اهالي عكار".
سرت شائعات تؤكد أن ما جرى خطة مدبرة للايقاع ببربر وحجة لاستعادة مبنى الاتحاد الذي تعود ملكيته لاحدى شركات فارس، وهو ما تجلى بطلب رئيس مؤسسة فارس العميد وليام مجلي من بربر استعادة مبنى الاتحاد.
وأبدى بربر "تجاوبا لطلب المؤسسة بالرغم من امتعاضه من الأسلوب الذي تم اللجوء اليه، لافتا الى أن الاتحاد سوف يقوم بمناقشة الموضوع مع بلديات الجومة لاختيار مبنى ملائم، والبت بالعرض الذي قدمه رئيس بلدية بينو حيث وضع مبنى أثري بسعر رمزي جدا بتصرف الاتحاد حرصا منه على ابقاء مقر الاتحاد في بينو".