وتفتقد غالبية بلدات عكار الى خدمة الـDSL الأمر الذي يظهر بوضوح أن هذه الخدمة لم تؤمن لا في مناطق جرد القيطع ولا أكروم ولا وادي خالد و لا في المشاتي و لا في منطقة السهل، اضافة الى سوء تنفيذ مشروع مدّ شبكة ألياف ضوئية DSL اوبتك" الذي نفذته "وزارة الصحناوي" في عدد من المناطق العكارية و خاصة في منطقة جرد القيطع حيث تبين أنه في بعض الاماكن قد تم تمديد الشبكة على عمق لا يزيد 25 سنتمترا بدلا من 120 سنتمترا، ما استدعى توقف اعمال تزفيت الطريق و إعادة الحفر و اعمال التمديد اللازمة.
وجديد فصول اهمال الوزارات بحق عكار هو إقدام "هيئة أوجيرو" على بدء أعمال ورشة "تخريب أعمال التزفيت" كما أطلق عليها عدد من الناشطين على مواقع التواصل الاجتماعي، التي أنجزتها الهيئة العليا للاغاثة منذ أقل من اسبوع في منطقة وادي خالد، وذلك على الرغم من أن الأعمال الملزمة من قبل "أوجيرو" كان من المفترض أن تبدأ منذ نيسان العام 2015، الا أنهم قرروا المباشرة بعد سنة وأربعة أشهر من دون الاكتراث لحاجات الناس والتخفيف عنهم و لا لمنع الاضرار بالطرقات التي تم تأهيلها حديثا.
ويعكس الواقع القائم مدى الاستخفاف بأبناء عكار وبحاجات مناطقهم الانمائية، أما الفضيحة الأساس فتكمن في فساد مؤسسات الدولة وأجهزة الرقابة، وسوء التنسيق بين الوزارات، الأمر الذي يحول دون تمكن العكاريين من الاستفادة من المشاريع الانمائية التي يعانون الأمرين لتأمين اقرارها.
فمن يحاسب الوزارات على تقصيرها وهدر المال العام؟ وكيف يمكن مواجهة الواقع القائم؟ وماذا حل بوعود عبد المنعم يوسف التي أطلقها خلال زياته عكار، لجهة تأمين خدمة الـDSLفي كافة انحاء المحافظة وتأمين ديمومة وسيرورة الخدمات عبر عدة حلقات من الألياف الضوئية؟ وهل تم زيادة سعة السنترالات ؟
ويؤكد عضو لجنة الأشغال النيابية النائب معين المرعبي أن أخطاء "هيئة أوجيرو" لا تعد ولا تحصى، وقد طفح الكيل من ممارسات موطفي أوجيرو"، لافتا الى "أننا كنا قد طلبنا تمديد خطوط تحت الأرض، قبل المباشرة بأعمال توسيع وتعبيد طريق عرقا ـ كفرملكي، والمفاجأة كانت أن الردميات تتم باستخدام التراب وليس بالبحص، وذلك خارج المواصفات الهندسية الخاصة بالطرقات مما يعرض الطريق للانخفاض مستقبلا كما يعرض السيارات لخطر السقوط خاصة في حال القيام باعمال ريّ البساتين المجاورة أو هطول الامطار.
وطالب المرعبي "وزارة الاتصالات والجهات الرقابية، خاصة التفتيش الهندسي والمالي، بوضع اليد على ملف لتلزيم وصلة كفرملكي – عرقا، و اجراء التحقيقات والمقتضيات القانونية، لمعرفة ان كان يوجد تلاعب أو ارتكابات، خاصة أن أحد الموظفين كان قد ابلغنا بأن كلفة الاشغال على هذه الوصلة تبلغ "مليار ليرة لبنانية"، وعند ابداء استغرابنا للكلفة العالية، تراجع الموظف ليقول بأن الكلفة "قد تبلغ 300 مليون ليرة"، علماً أن كلفة المشروع تترواح ما بين الـ 100 الى 200 مليون ليرة على أبعد تقدير" .