عكار بيبرز
حجزت بلدة عكار العتيقة مكانا متقدما لها بين البلدات اللبنانية كافة، حيث فازت بلقب "القرية المفضلة لدى اللبنانيين"، للعام 2016 التي اطلقتها صحيفة "لوريو لوجور"، حيث حازت على 46،4 في المئة من أصوات اللبنانيين متقدمة بذلك على بلدات: إهدن، ضهور الشوير، دوما، حمانا، جزين، كفردبيان، راشيا، الصرفند واليمونة.
ويمكن القول أن الحملة المنظمة التي أطلقتها بلدية عكار العتيقة بالتعاون مع عدد من الناشطين البيئيين والأهالي نجحت قبل كل شيء في وضع عكار على الخريطة السياحية للدولة اللبنانية التي لا تكترث على الاطلاق لما تختزنه بلدات عكار من قلاع أثرية وتكايا ومساجد ومنازل تراثية، فضلا عن جمال طبيعتها وشلالاتها النظيفة وينابيعها العذبة ومغاور زبود التي ترقى الى عهد الكنعانيين.
وبات الفوز الساحق الذي حققته عكار بمثابة بطاقة عبور نحو البلدات السياحية الاصطيافية في لبنان، إذ تشتهر بغاباتها التي تضم أكثر من مئة نوعا من الأشجار الحرجية وعددا كبيرا من أشجار الأرز التي يصل عمر بعضها إلى نحو ألفي سنة، إضافة إلى أشجار الشوح والعرعر النادرة والتي يصل ارتفاعها الى نحو 30 متراً ومحيط بعضها الى ستة امتار، وأشجار الشوح الكيليكي، فضلا عن عشرات المواقع الأثرية وقلعة بني سيفا الأثرية، والنواويس...
وأكد رئيس بلدية عكار العتيقة خالد بحري "أن هذا النجاح نتيجة جمال البلدة التي تكتنز الكثير من الآثار البيئية والتاريخية، ورغبة أبناء عكار في تحقيق الانماء الموعود ولفت أنظار الدولة الى مقومات مناطقهم".
ولفت رئيس "مجلس البيئة" في عكار الدكتور الضاهر الى"أن فوز عكار العتيقة في هذه المسابقة خطوة تحرج وزارة السياحة للقيام بواجباتها، اذ قلة من اللبنانيين يعلمون بوجود قلعة أثرية من الآثار الصليبية في عكار العتيقة، وأحد أهم الشلالات إضافة الى أكبر وأهم غابات الشوح على الاطلاق". وشدد على "أن بلدة عكار العتيقة تملك مقومات إضافية تتجلى بطيبة أبنائها، الذين حافظوا على مدى كل الحقبات على علاقات جيدة مع الجوار، لذلك هي تستحق هذا للقب الذي من المفترض أن يترجم اهتماما من قبل الوزارات المعنية".