وبغض النظر عن السجال القائم في بلدة رحبة والبيانات والبيانات المضادة، كون المعركة الأولى انطلقت منها عقب خسارة مدير أعمال فارس سجيع عطية في انتخابات البلدية لمصلحة بربر وانسحاب الخسارة على الاتحــاد، والاتهــامات المتبادلة بازالة الصور، فان الرسالة السياسية قد وصــلت، بطلب شركة «ويدج العقارية» والتي تعود لفارس اخلاء مبنى الاتحاد القــائم في بلدة بينو ـ قبولا ضمن مهلة أسبوع واعادته الى الحــالة التي سلم فيها منذ تأسيس الاتحاد في العام 2002، والذي كان يشغله عطية.
وبالرغم من أن طلب الشركة المذكورة لم يكن مفاجئا بالنسبة لبربر الذي اعتبر منذ اليوم الأول أن الحملات التي يفتعلها بعض موظفي فارس في الجومة «هدفها عرقلة عمل الاتحاد، والايحاء بأن بربر يقوم بمهاجمة «رجل الانماء» بهدف تحقيق مكاسب سياسية». الا أن هذه التطورات انعكست سلبا على بلدة بينو، مسقط رأس فارس المقيم في الخارج، والتي تعيش على وقع ما أفرزته الانتخابات البلدية الأخيرة، خصوصاً لجهة اعادة رسم الخريطة السياسية العكارية، في أعقاب الخسارة المدوية في البقعة الجغرافية المحسوبة على فارس، ما اعتبر مؤشراً لبروز مناخ سياسي جديد.
وبات واضحا أن فارس قرر أن يترجم غضبه بطلب استعادة مبنى الاتحاد، بذريعة أن الاحتضان الأبوي المستمر من فارس لعكار وأهلها وبشكل خاص لبلدياتها ولاتحاد الجومة لم يقابل أقله بالشكر، الأمر الذي دفع ببلدية بينو الى تقديم مبنى أثري بسعر رمزي ليكون مركزا للاتحاد، في محاولة لمنع الاتحاد من الخروج من بينو الى بلدة أخرى في الجومة.
وفي الوقت الذي أكد فيه بربر أن لا مشــكلة مع فارس، الذي يكن له أبناء الجومة كل الاحترام، وكنا نتمنى لو أنه تعالى عن الدخول في سجال موظفيه ممن لم يتقبلوا نتائج الانتخابات البلدية، والذين تمادوا في زج إسمه في كل الحملات الشخصية وأن يضع حدا لكل ما يجري من محاولة خلق فتن ومشاكل".
يلفت الى "أننا نقوم حاليا بأعمال ترميم المبنى الذي قدمته بلدية بينو حرصا منها على مصالح الناس والموظفين في الاتحاد من أبناء البلدة، وسنقوم باخلاء المبنى ضمن المهل القانونية المحددة لأننا لسنا من هواة العمل الاستفزازي وهدفنا المضي بعمل الاتحاد وعدم الدخول في السجلات الضيقة".