Print this page
الخميس, 22 أيلول/سبتمبر 2016 04:10

هل استُخدم شاطئ عكار كمكب للنفايات؟

Written by 
Rate this item
(0 votes)

 

عكار بيبرز
كشفت أعمال تعزيل شاطئ عكار التي تقوم بها «شبكة عكار للتنمية» منذ حوالي شهر حجم التعديات على الشاطئ الذي تحوّل الى مكبّ لمختلف أنواع النفايات، وسط غياب السلطات المعنية ورؤساء بلديات المنطقة واتحاداتها.

وخلال قيام فريق من العمال اللبنانيين والسوريين من ضمن مشروع «المال مقابل خدمة المجتمعات» بتمويل من «لجنة الإنقاذ الدولية»، بتنظيف الشاطئ الممتدّ على مساحة 18 كلم من العبدة وحتى منطقة العريضة الحدودية، يفاجأ هؤلاء بكميات كبيرة من النفايات التي يلفظها البحر وتنقلها الأمواج إلى الشاطئ، فضلاً عن نفوق عدد من السلاحف البحرية.
فماذا يجري فعلاً؟ وهل تمّ استخدام شاطئ عكار كمكب للنفايات خلال فترات سابقة؟ وهل يستفيد الفاعلون من حالة الفوضى والإهمال التي ترافقت مع شفط الرمول وغيرها من التعدّيات؟
بات واضحًا أنه وعلى الرغم من ناقوس الخطر الذي قرعه البيئيون مراراً بهدف حماية ما تبقى من ثروة بيئية وحيوانية، يتعرّض شاطئ عكّار لضغوط بيئية هائلة. تظهر دراسة الإدارة المتكاملة للنظم البيئية من إعداد مديرة الدراسات البيئية في «جامعة البلمند» الدكتورة منال نادر، الخطر المحدق بالشاطئ نظرًا لسرقة الرمول، والتآكل، ورمي الردميات، والتلوّث ما يهدد الثروة الحيوانية وتحديداً السلاحف التي تضع بيوضها على الشاطئ، وعلى أنواع عديدة من الأسماك والكائنات الحية. لكنّ الشاطئ لم يشهد أي مبادرة من شأنها رفع الحرمان عنه، ليقتصر الأمر على تحرّك بعض هيئات المجتمع المدني.
وإذ يشدّد البيئيون على «أنه من غير الممكن وجود شاطئ رملي من دون رمول، يؤكدون أن شفط الرمول المتكرّر على مدى الأعوام الماضية أدّى الى قتل البيئة الحاضنة لمئات الأحياء البحرية والنباتات والحيوانات. كما تسبّب في خلل التوازن البيئي، وغياب الأسماك ومغادرة السلاحف الى أماكن أخرى أو نفوق بعضها.
تقول مديرة «شبكة عكار للتنمية» نادين سابا: «لقد تمّ رفع 11 طناً من النفايات عن الشاطئ خلال شهر» لافتة الانتباه الى أن ما يجري أثار لدينا الشكوك بوجود كميات مرمية في البحر، إذ أنه من غير الطبيعي ان تحمل الأمواج كل هذا الكم من النفايات، «لذلك نسعى للتواصل مع جمعيات بيئية متخصصة بالغطس لاستطلاع قعر البحر في عكار والتأكد من خلوه من النفايات».
وتضيف سابا «تمتد الحملة على مدى ثلاثة أشهر وتتضمن حملات توعية بالتنسيق مع البلديات المجاورة، لتسليط الضوء على شاطئ عكار».
ويُعدّ الشاطئ العكاري من أجمل وأهم الواجهات البحرية في لبنان، إلا أنه لم يلقَ أي مبادرة تحوّله إلى عامل استقطاب للمستثمرين، بالرغم من المقوّمات الطبيعية التي يملكها لجهة شاطئه الرملي، وغياب المعامل والمصانع عن المنطقة ما يجعله أقل تلوثاً من الشواطئ الأخرى. الا أن غياب المبادرات الرسمية حرم العكاريين من شاطئهم، الذي لم يشهد أية أعمال تأهيل أو رصف، كما لم يشهد أي التفاتة رسمية بهدف إقامة كورنيش بحري.

Read 888 times
المحرر

Donec justo metus, congue a dignissim ut, faucibus in lorem. Ut sollicitudin felis quis erat sodales tempor. Vivamus mauris lorem, condimentum a cursus nec, pretium non mi. Vestibulum ullamcorper lacus id tellus.

Website: www.zootemplate.com

Latest from المحرر