Print this page
الثلاثاء, 04 تشرين1/أكتوير 2016 05:05

القموعة: الخلاف العقاري يتفاقم ..بسبب قرار وزاري!

Written by 
Rate this item
(0 votes)

عكار ـ بيبرز
دخل الخلاف العقاري حول ملكية القموعة بين بلدتي عكار العتيقة وفنيدق مرحلة جديدة أكثر خطورة، مع إقدام بلدية فنيدق على قطع طريق عام عكار العتيقة - القموعة، و"ذلك تطبيقاً لقرار صادر عن وزارتي الزراعة والبيئة"، بحسب بيان بلدية فنيدق، مؤكدة "أن هذا الموقف يأتي منعا للاستفزار وآخرها تجول سيارة لشرطة بلدية عكار العتيقة في منطقة القموعة مع وفد سياحي، إضافة الى محاولة منع المعتدين على الثروة الحرجية من إستخدام هذه الطريق".

ورد أهالي عكار العتيقة الذين إستفزتهم الخطوة، بالتأكيد أن "ان هذه الطريق ممسوحة ومخططة ومعبدة بالاسفلت من قبل وزارة الأشغال العامة منذ أكثر من15 وموقعة من رئيس الجمهورية ميشال سليمان وهي ليست طريق زراعي فرعي كما تزعم بلدية فنيدق. كما ان الـDSL بين البلدتين يمر على هذه الطريق، وهذا ما يدحض إدعاءات بلدية فنيدق بأن الطريق المقطوع هو طريق خاص".
وطالب البيان: "وزير الزراعة العودة فورا عن تنفيذ هذه الاحالة المجحفة بحق عكار درءا للفتنة ولمخالفتها القانونية كون الطريق العام لا يمكن قطعه أو تحويره الا بناء على مرسوم يصدر عن مجلس الوزراء ومصادقة رئيس الجمهورية".
ويأتي هذا التطور عقب فشل كل الجهود التي بذلت على أكثر من مستوى في اتخاذ خطوات عملانية من شأنها وقف التعديات المتكررة على غابات عكار الفريدة من نوعها في كل منطقة المتوسط.
حيث تتكرر التعديات على غابات عكار وأحراجها بشكل مستمر وممنهج وتحديدا لجهة قطع الأشجار النادرة والمعمرة وإستنزاف مقوماتها الطبيعية، ولعل المشكلة الأبرز كما بات معلوما هي بالقطع المستمر في غابة القموعة الفريدة من نوعها في منطقة حوض البحر المتوسط. إذ وبالرغم من المناشدات المتكررة التي أطلقها رؤساء البلديات وناشطين بيئيين، لحث الجهات المعنية وعلى رأسها وزارتي الزراعة والبيئة للقيام بخطوات جدية من شأنها المحافظة على الثروة الحرجية، الا أن أي شيء لم يتغير على أرض الواقع، كما لم تحرك المجازر المستمرة بحق أشجار الشوح والأرز المعمرة والتي يزيد عمر بعضها عن الألف سنة (بحسب البيئيين)، ساكنا لدى المعنيين.
وقد بات واضحا أن إستمرار الأمور على ما هي عليه سوف تؤدي الى إنفجار محتم، بسبب تفاقم الخلافات العقارية على حدود وملكية هذه الغابات، الأمر الذي يؤدي الى تقاذف التهم حول ما يجري من تعديات.
والتطور الأهم الذي يبرز هو في إتساع رقعة التعديات لتطال وادي الأسود، شير الصنم، المنشرة، المدورات، مقل الجوزة... فاين بلديات فنيدق وعكار العتيقة، وبيت جعفر من ما يجري؟ ولماذا يتم تقاذف التهم بدل من ان يصار الى توحيد الجهود؟ ومن المستفيد من التصعيد في هذه الفترة وتحديدا عقب فوز عكار العتيقة بلقب أجمل القرى اللبنانية، وتوجه أنظار السياح اليها؟ ولماذا إختارت فنيدق تطبيق القرار في هذا الوقت علما أنها حاصلة عليه منذ عهد المجلس البلدي السابق؟ ولماذا إنزعاج أهالي فنيدق من تجول السياح في المنطقة بدلا من تشجيعهم على ذلك؟ وأين أصبحت المفاوضات التي عقدت في دارة النائب السابق وجيه البعريني للتوصل الى حلول من شأنها حل الخلاف العقاري بين فنيدق وعكار العتيقة؟ وهل يعقل أن يكون الحل بقطع طريق عام تربط بين البلدتين ويسلكها يوميا مئات العسكريين من أبناء عكار العتيقة الذين يتوجهون لمراكز خدمتهم في الهرمل؟ وأين أصبح قرار وزير الزراعة أكرم شهيب تشكيل "لجنة وطنية لحماية وادارة غابة القموعة من الاعتداءات المستمرة وعمليات القطع العشوائي"؟ وما هو موقفه حيال إستمرار التعديات وتوسعها بشكل لافت، وسط غياب كلي لمراكز الأحراج وعدم إكتراث القوى الأمنية بما يجري من إنتهاكات؟، وهل يعقل أن تكون قرارات وزارية مصدرا للفتنة بدل أن تكون مدخلا للحلول؟ وكيف يمكن إعطاء توصية بقطع طريق قبل البت بالخلاف العقاري الموجود في المحاكم منذ عقود؟ وأين فاعليات عكار السياسية والدينية مما يجري؟ ومن يتحمل مسؤولية اراقة الدماء بين البلدتين بحال استمرار صمت الجميع وترك الأمور على حالها؟ وهل ستتمكن لجنة المتابعة ممثلة بالشيخ ياسين علي جعفر من التوصل الى حلول؟

Read 913 times Last modified on الثلاثاء, 04 تشرين1/أكتوير 2016 06:37
المحرر

Donec justo metus, congue a dignissim ut, faucibus in lorem. Ut sollicitudin felis quis erat sodales tempor. Vivamus mauris lorem, condimentum a cursus nec, pretium non mi. Vestibulum ullamcorper lacus id tellus.

Website: www.zootemplate.com

Latest from المحرر