Print this page
الإثنين, 17 تشرين1/أكتوير 2016 11:40

عكار: تطوير المراكز الحكومية بهبات أجنبية

Written by 
Rate this item
(0 votes)
عكار بيبرز
لم يعد خافيا على أحد أن الاهمال والحرمان اللاحقين بمحافظة عكار لا يقتصران على الإنماء، بل يتعدى ذلك الى الأمن الذي بات مطلباً للأهالي في ظل اتساع الرقعة الجغرافية للمحافظة، والازدياد المطرد في عدد السكان مع وجود ما يزيد عن 500 الف نسمة من النازحين السوريين.
وما يترتب عن ذلك من مشاكل اجتماعية وأمنية لا تجد في غالب الأحيان من يعالجها بالسرعة اللازمة بسبب النقص في عديد قوى الأمن الداخلي على مساحة المنطقة.
 النقص لا يقتصر على عديد قوى الأمن الداخلي بل يشمل ايضا النقص في التجهيزات والمباني، التي تعاني بمعظمها من أوضاع سيئة للغاية بسبب إهترائها وتصدعها. 
ودفع الواقع المزري لمخفر حلبا (المسؤول عن 37 بلدة إضافة الى عدد من القرى) وهو عبارة عن بناء قديم جدا متصدع ولا تتوفر فيه الشروط اللائقة للمباني الحكومية، بمحافظ عكار عماد لبكي الى تحويل المساعدة المقدمة من قبل الحكومة البريطانية وتنفيذ "المجلس الدانمركي لشؤون اللاجئين DRC" الى "مكتب التنمية المحلية في المحافظة LDO" لتوسعة وترميم مخفر حلبا، ليكون قادرا على القيام بالمهام المؤكلة اليه، خصوصا أن هذا المخفر يخدم ما يقارب 96 الف مواطن لبناني و25 ألف نازح سوري يقطنون في منطقتي الشفت والجومة. 
ويمكن القول أن هذه المبادرة تندرج ضمن إطار الورشة العامة التي أطلقها "مكتب التنمية المحلية" لتأهيل وإصلاح المؤسسات الرسمية في عكار التي تعاني من صعوبات على مختلف الصعد وتحديدا لجهة البناء والنقص الفادح في التجهيزات، كون عكار كانت على الدوام ولا تزال خارج الحسابات الانمائية للحكومات المتعاقبة منذ الاستقلال.
وتم للغاية توسيع وترميم مخفر حلبا، فجرى بناء غرفة تحقيق خاصة لاستقبال النساء والأولاد الذين يتعرضون للعنف لاعطائهم المساحة الآمنة والسرية التامة إحتراما لحقوق الشخص الذي يتم استجوابه وحفاظا على كرامته وخصوصيته، كما تم تأهيل غرف المخفر، وتوسيع الحمامات وتأهيلها وبناء حمام خاص للنساء واللواتي كن يتشاركن حماما واحدا مع الرجال. 
وتضم محافظة عكار 11 مخفرا موزعين على نطاق جغرافي واســــع جدا في المحــــافظة المــــترامية الأطراف، والمـــــــوزعة على أربع مناطـــق: جومـــة، قيطع، دريب وساحـــل عكار، والتي يزيد عدد القرى والبلدات فيها على 304.
وللغاية تم إفتتاح المخفر حيث تم تفقد أعمال التوسيع والترميم بحضور محافظ عكار عماد لبكي، مدير مؤسسة الـDRC في لبنان مايكل بيتس، مدير المنطقة في الشمال وعكار أرند بيركستوك، نائب مدير المنطقة خالد إسماعيل، مديرة التمكين نانسي حسن، رئيس بلدية حلبا عبد الحميد الحلبي وأعضاء المجلس، قائد سرية حلبا العقيد مصطفى الأيوبي، آمر فصيلة حلبا بالوكالة الملازم أحمد الراعي إضافة الى عدد من الضباط الأمنيين.

وأكد لبكي الذي توجه بالشكر للـDRC"على تبنيها مشروع تأهيل المخفر "أن التنسيق يتم من خلال مكتب التنمية المحلية الذي يشكل نقطة وصل بين مختلف الجمعيات والجهات المانحة، بهدف تصويب العمل وتحديد الحاجات"، مشددا على "أن الدوائر الحكومية وكل الادارات المتصلة بها، هي الوجهة الأولى للعمل بسبب الأوضاع الصعبة والضغوطات الكبيرة التي تعاني منها عقب النزوح السوري، فالمطلوب تحويلها الى مراكز لائقة بالمحافظة".

وأوضح "أننا سنقوم بتوجيه إستمارة ميدانية من شأنها أن تعطي معلومات واضحة حول كل الحاجيات والشؤون المتصلة بالمراكز الأمنية في عكار، لأن الاستمارات تسمح لنا بمعرفة أدق التفاصيل بهدف توجيه المساعدات بحال قامت الجهات المانحة بتقديمها فنحن نطمح لمزيد من التعاون مع المجتمع الدولي والمنظمات".

وأكد المدير القطري للمجلس الدنماركي لللاجئين الـDRC في لبنان مايكل بيتس "أن الشعب اللبناني معروف بإنسانيته وكرمه وشجاعته، فلقد لمسنا هذا الشيء في العام 2006 وفي العام2011 عقب النزوح السوري، ونحن سعداء في تقديم أي دعم ممكن".

وشدد مدير مكتب الشمال وعكارأرند بيركستوك على "أهمية الشق الأمني وتقديم المساعدة لتحسين واقع محافظة عكار، فهي تعد منطقة إستراتجية للعمل ونحن نتطلع الى المزيد من العمل في المستقبل". 


 
Read 798 times
المحرر

Donec justo metus, congue a dignissim ut, faucibus in lorem. Ut sollicitudin felis quis erat sodales tempor. Vivamus mauris lorem, condimentum a cursus nec, pretium non mi. Vestibulum ullamcorper lacus id tellus.

Website: www.zootemplate.com

Latest from المحرر