وقد بات واضحا عدم وجود أي نية لدى محافظ عكار عماد لبكي بتحمل مسؤولية ما يجري وذلك بعد أن رمت وزارة الزراعة المهمة على كاهله معللة تصرفها بأنها لا تملك أي إمكانات لفتح الطريق، ومحذرة اياه من وجود خلافات قديمة بين البلدتين.
وفي هذا السياق علمت جريدة الـ "السفير" أن لبكي طلب من القوى الأمنية التحقيق بالتفصيل والتأكد من رئيس بلدية فنيدق أحمد عبدو البعريني ورئيس بلدية عكار العتيقة خالد بحري ومخاتير البلدتين وعدد من السكان عما اذا كان يوجد أي تشنج أو خلافات أو مشاكل قد تحصل بحال فتح الطريق وتحديد من قد يتسبب بها.
والواضح أن أهالي البلدتين متمسكين في مواقفهم حيث قام وفد من فاعليات عكار العتيقة بزيارة المحافظ لبكي لمطالبته بتطبيق القرار، مؤكدين أنهم سينفذون إعتصاما سلميا أمام المحافظة حتى تنفيذ القرار.
ويتساءل هؤلاء إذا كان تطبيق قرار فتح الطريق لا يتحمل مسؤوليته محافظ عكار، فمن يتحمل مسؤولية عدم فتحه؟ وإذا كانت الحجة التي يتم التذرع بها هي عدم تحمل مسؤولية أي توتر أمني قد يحصل، فمن يتحمل مسؤولية التوترات التي قد تنتج جراء التلكؤ في تطبيق القرار؟
في المقابل يستمر أبناء فنيدق في إصدار البيانات التهديدية "المحذرة من حرق الأخضر واليابس بحال تم تطبيق قرار فتح الطريق".
من جهته يؤكد لبكي لـجريدة "السفير" أنه لم يبلغ بداية بقرار قطع الطريق الصادر عن وزارة الزراعة، ولم يبلغ بتنفيذ القرار الذي قامت به بلدية فنيدق من دون العودة الينا بل عرفنا به كما كل المواطنين، ولذلك لا يمكن الطلب منا اليوم تطبيق قرار فتح الطريق مع تنبيهنا من خطورة الموقف. ولا يمكن للمحافظة تنفيذ ما تعجز عنه الوزارة، وبالتأكيد لن يمكننا حل خلاف عمره عشرات السنين بهذه الطريقة".
ويشدد لبكي على "أننا ننتظر تحقيق القوى الأمنية حتى نقوم برفع الكتاب الى وزارة الزراعة صاحبة المسؤولية في هذا الأمر".
وقد بات واضحاً أن استمرار الأمور على ما هي عليه سوف يؤدي الى انفجار محتّم، بدأت تظهر مؤشراته عقب الاستفزازات التي تجري على الحدود جراء عبور أشخاص من بلدة عكار العتيقة الى منطقة مرشحيم في الهرمل، وإعتراض شبان من بلدة فنيدق لهم.
فماذا تنتظر الوزارات المعنية من زراعة وبيئة لاعادة الأمور الى ما كانت عليه سابقا؟ ومن يتحمل مسؤولية أي تدهور أمني يحصل على الحدود؟ ولماذا لا تبادر القوى الأمنية من جيش وقوى أمن داخلي بتسيير دوريات أو اقامة حواجز عند الحدود المتنازع عليها منعا لأي إشكالات محتملة، خصوصا أن فاعليات البلدتين المعنيتين قاما بوضع القوى الأمنية بخطورة الوضع؟ وهل المطلوب وقوع مأساة جديدة شبيهة بمأساة قعبرين التي أودت بحياة خمسة أشخاص حتى يتحرك المعنيون؟