عكار بيبرز
حصد الدكتور هيّاف ياسين لقب "شخصيّة "إبداع" لعام 2016، لتكون بمثابة إعتراف بالجهود والانجازات التي حققها على صعيد محافظة عكار ولبنان.
وقد بات واضحا أن التكريم الذي حصل عليه بدعوة من جمعيّة "إبداع" للآداب والفنون والعلوم في عكّار، وبالتّعاون مع "بيت الموسيقى" في جمعيّة النّجدة الشّعبيّة، ليس سوى نتاج سنوات من العطاء الفني المتميز الذي تمكن عبره المحتفى به من تقديم أجمل الوصلات الفنية الراقية ليبقى الانجاز الأبرز الذي يسجل له إنشاء سلسلة مدارس موسيقيّة مهمّة، وتأسيس فرقة "التّراث الموسيقيّ العربيّ" التي قادها في لبنان والخارج.
وجاء أبلغ الكلام عن المحتفى به على لسان عضو جمعية "إبداع" النّائب نضال طعمة الّذي نوّه بالدّكتور هيّاف كشخصيّة مبدعة فيها الكثير من الطّاقات الكامنة، بحضور فعاليّات فنّيّة وثّقافيّة وتربويّة ودينيّة واجتماعيّة ورؤساء بلديّات، وحشد من محبّي الموسيقى الرّاقية، في قاعة المدرسة الحديثة في منيارة.
ولفت طعمة الى أن الدكتور هياف "هو من ابتكر وأدخل آلة "السّنطور" إلى لبنان، ومن أنشأ سلسلة مدارس موسيقيّة مهمّة، ومن أسّس فرقة التّراث الموسيقيّ العربيّ وقادها في لبنان والخارج، ومن ترأس منصب المدير الأكاديميّ لكليّة الموسيقى وعلم الموسيقى في الجامعة الأنطونيّة، ومن أبدع في برنامج "مئة عام من الموسيقى العربيّة" على إذاعة الشّرق"، مؤكدا أن اختياره شخصيّة إبداع للعام 2016، ليس صدفة بل لأنّه صاحب الاحتراف الخلّاق في لغة الوتر ورونق النّغمة، ولذلك "إبداع" تكرم اليوم عكّار الّتي أنجبتك، ولبنان الّذي احتضنك".
وذكرت جمعية "النّجدة الشّعبيّة اللّبنانيّة"، في كلمة ألقاها نائب الرئيس أحمد حمد، كيف تمّ اللّقاء عام 2007 على غايات إنسانيّة ساميّة تنطوي تحت شعار "معًا من أجل الإنسان" لبناء نواة مدرسة موسيقيّة بدأت بـ 12 طالبٍ وطالبةٍ وتحولّت اليوم إلى "بيت الموسيقى" الّذي يحوي في سجلّاته قرابة الألف وأربعمائة منتسب".
من جهته شكر الدكتور ياسين جمعية "إبداع" على تكريمه في عكّار بين أهله وأحبّته، منوها بالنقلة النوعية في عكّار على صعيد تعلّم الموسيقى إذ أضحى بإمكان الجميع استكمال كلّ مراحل دراساتهم الموسيقيّة في مدراس موسيقيّة عكّاريّة وعلى رأسها "بيت الموسيقى" و"نادي النّهضة" في مركبتا ـ الضّنيّة، وأكثر من ذلك تعدّى الموضوع إلى دراسة موسيقيّة جامعيّة في الصرح الجامعي الوحيد في الشمال وهو كليّة الموسيقى وعلم الموسيقى في الجامعة الأنطونيّة في زغرتا في شمال لبنان.
وإختار ياسين مناسبة تكريمه لطرح مشاريع جديدة تتمثل، أولا: بانشاء "مركز عكّار الثّقافيّ"، ليكون مكانا يعج بالثّقافة من موسيقى ومسرح وشعر ورقص، فيه مكتبة عصريّة رقميّة ضخمة بمتناول المثقّفين.
ثانيا: إنشاء "متحفٌ للآلات الموسيقيّة المشّرقيّة"، في مبنى تراثيّ من حجر في مكان منسيّ، متحفًا علميًّا، يزوره رواد الكار وغيرهم من عكّار وخارجها وحتّى من خارج الوطن...
ثالثا: إقامة "مهرجان المقام الموسيقيّ"، ليطال كلّ المشرق من حولينا مستهدفًا جمهورًا خاصًّا من عكّار وخارجها، كما أطلق ياسين بشرى سارّة اسمها "عناق"، وهي مصنع لصناعة الآلات الموسيقيّة العربيّة في بيروت، وهدفها نشر آلة موسيقيّة في كلّ بيت عربيّ! حيث قدّم عيّنة من آلات السّنطور التّربويّة الجديدة.
وفي الختام توجه الدكتور ياسين بالشكر لعائلته، و"بيت الموسيقى" والنّجدة الشّعبيّة ونادي "النّهضة" وصفحة "عكّار" وجمعيّة "إبداع" على هذا التّكريم، كما وقّع الدّكتور على انتسابه لجمعيّة "إبداع" كعضو شرف فيها أمام الحاضرين.
وتخلل الحفل وصلات موسيقية محترفًة قدمها أساتذة "بيت الموسيقى" أطربت الحضور، ونقلتهم الى أجواء من الفرح بالموسيقى الراقية. كما تم عرض فيلم وثائقيّ محترف عن حياة وشخصيّة المكرّم، من إعداد صفحة "عكّار" وإنتاج جمعيّة "إبداع".