عكار بيبرز
ودعت بلدة منيارة ومدرسة "القديس يوسف" المربية رمزة بردقان في مأتم مهيب وسط حضور أفراد الهيئة التعليمية، أبناء البلدة، أصدقاء الفقيدة، حيث أقام الصلاة لراحة نفسها الأب وديع شلهوب ولفيف من الكهنة.
في وداع المربية رمزة يصعب ايجاد الكلمات التي قد تعبر عن الفاجعة التي ألمت بعائلتك، بوالدتك التي رثتك بأجمل الكلمات وأصدقها، بدموع ولديك، بحسرة رفاقك وزملائك في المهنة التي كرستي حياتك لأجلها.
في وداعك كل شيء صعب بالنسبة لمن عرفك، مبتسمة، متعالية على التعب والمرض والشقاء، متفانية لأجل عائلتك.
في وداعك كل الجراح فتحت، هو الوداع الصعب لمن لازمك في الفرح والمرض في الحزن والألم... هو الألم الذي سيعتصر قلوب محبينك ويلازمهم طوال العمر.
ستبقى ذكراك حاضرة في ذاكرة كل من عرفك، سيصعب على رفاقك دخول صفوف المدرسة وانت لست فيها، سيصعب عليهم تقبل أنك ما عدت موجودة، سيرددون باستمرار أين رمزة الحنونة، الفرحة، دائمة الابتسامة، المتكبرة على الجراح؟
سيبحثون عنك طويلا قبل أن يستسلموا ليلتفتوا الى وجوه طلابك ونظارتهم البريئة وضحكاتهم التي كانت تعلو بوجودك، ففيها سيجدون ما يواسيهم..
سيرون صورتك بوجوه الأجيال التي ربيتها في مدرسة القديس يوسف منذ عقد ونيف..فتخرجوا وباتوا قدوة في المجتمع.
شاء القدر أن ترحلي باكرا وشاء القدر أن يكون الألم مضاعفا على عائلتك، على أبنائك الذين ودعوا والدهم ووالدتهم في أسبوع واحد، هي قساوة الحياة، هو القدر الذي لا يرحم..
ستبقين يا رمزة مثل المربية الناجحة المتفانية، ستبقين الشمعة التي تذوب لتضيء طريق الآخرين تماما كما وصفك خادم رعية مار يوسف الخوري ميشال بردقان.
في وداعك يا رمزة ستبقى ذكراك خالدة في قلب كل من عرفك