جديد فصول الفساد المتتالية منذ مدة، إقامة حفرة كبيرة على طريق عام منيارة منذ ما يقارب الأسبوع، أعمال الحفر أدت الى قطع كابلات الهاتف والـDSL عن الأحياء السكنية الواقعة بمحاذاة الطريق العام.
وبالرغم من المناشدات المتكررة التي أطلقها الأهالي والمواطنين المتضررين الا أن الجميع غائب عن السمع، فمصلحة المياه في عكار غير مستعدة لتوقيع تعهد لدى " هيئة أوجيرو" كي تتمكن الأخيرة من القيام بأعمال الصيانة المطلوبة، والبلدية تتذرع بأنها غير معنية، متناسية أن الحفرة تقع في نطاقها الجغرافي وأنها المسؤولة المباشرة عن متابعة أي أعمال حفر تجري في نطاقها من أي جهة كانت، كما أن لها سلطة الرقابة ويحق لها التقدم بشكوى ضد مؤسسة مياه لبنان الشمالي كما سبق أن فعلت أكثر من جهة رسمية وفي مقدمتها الشكوى المقدمة من عضو لجنة الأشغال النيابية النائب معين المرعبي على المؤسسة جراء المخالفات المتكررة واتهامها بالفساد والهدر المالي.
يترك الواقع القائم حالة إستياء في صفوف المواطنين المعزولين عن العالم الخارجي، هذا فضلا عن تعطيل أعمالهم وشل المؤسسات التجارية الواقعة على الطريق العام.
واذ يؤكد المواطنون "أن ما يجري بات معيبا ويعد استخفافا بسلامتهم، محملين المسؤولية لبلدية منيارة التي لم تبادر الى اتخاذ الاجراءات القانونية بحق المعنيين في مؤسسة مياه لبنان الشمالي. يستمر المعنيون في تقاذف التهم فهيئة أوجيرو تؤكد أنها لن تقوم بأعمال التصليح قبل حصولها على تعهد إما من البلدية أو من مصلحة المياه، ومصلحة المياه غير آبهة لما يجري، أما بلدية منيارة فقد أبعدت نفسها عن الأمر مؤكدة أنها لا تتحمل أي مسؤولية.
وأمام كل ذلك يبقى المواطن الحلقة الأضعف الذي يتوجب عليه دفع كل الفواتير والرسوم المالية من دون تمكنه من الحصول على الخدمات المطلوبة، ليس لسبب واضح وإنما لأن الفساد بات مستشريا في مؤسساتنا الرسمية والسلطات المحلية غائبة عن السمع.