تكديس الخسائر، فن سياسي، يُعبَّر عنه بادعاء الانتصار الحتمي، يوماً ما. الاعتراف بالخسارة يستدعي المحاسبة. للعرب شهرة لا تنافس في تكديس «الأرباح» من الخسائر...
حرص النائب روبير فاضل على أن لا تكون استقالته من مجلس النواب مجرد عملية استعراضية لتبريد أجواء سياسية معينة، أو لاكتساب عطف شعبي، بل سعى إلى أن يقرن القول بالفعل. فبعد إبلاغه الرئيس نبيه بري باستقالته شفهياً قبل ثلاثة أسابيع، قدّمها يوم أمس خطياً الى أمين عام مجلس النواب عدنان ضاهر، الأمر الذي يُلزم الرئيس بري، بحسب النظام الداخلي لمجلس النواب، أن يتلوها في أول جلسة عامة لكي تصبح نافذة بشكل تلقائي.
غالبا ما كان الوزير سجعان قزي من دائرة المبشّرين الدائمين بطول صبر الرئيس تمام سلام و «صموده» بوجه «الزلازل» داخل حكومته، وهو بالطبع من أوائل من كان يزفّ خبر عودة «دولته» عن قرار الاستقالة «لأن الوطن أهمّ». بَرَمت الازمة «برمتها» لتحطّ رحالها في الصيفي، لكن تطمينات قزي هذه المرّة بإمكانية عودة «الكتائب» عن الاستقالة، لم تصمد طويلا.. والأسوأ: صرف تعسّفي لوزير العمل!
ترأس رئيس مجلس الوزراء تمّام سلام، اجتماعاً أمنياً في السرايا، أمس، حضره كل من: نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع سمير مقبل، وزير الداخلية نهاد المشنوق، قائد الجيش العماد جان قهوجي والمدير العام للأمن العام اللواء عباس ابراهيم، الأمين العام للمجلس الأعلى للدفاع اللواء محمد خير، مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية القاضي صقر صقر ومدير المخابرات في الجيش العميد الركن كميل ضاهر.
لم يعد هناك أي تفسير لما يتعرض له مرفأ طرابلس من إهمال متمادٍ على كل صعيد، ومن محاولات لتشويه سمعته وتعطيل حركته، سوى أن ثمة مؤامرة كبرى تحاك ضد هذا المرفأ لإقفاله أو تعطيله وتحويله الى مرفأ ثانوي بعدما كلف الدولة نحو 150 مليون دولار لتطويره وتعميق غاطسه، وإنجاز مشاريع البنى التحتية، وتشغيل رصيف الحاويات فيه.