وقال: «من الأهمية بمكان الاعتراف بأن هناك مجموعتين من الضحايا: النازحون واللاجئون من جهة، والمجتمعات المضيفة من جهة أخرى. ومن الأهمية بمكان الاعتراف بأن تطبيق مبدأ عدم استثناء أحد مرهون بقدرة الدولة على البقاء. فإذا فشلت الدولة في ذلك سيكون الجميع مستثنين ومتروكين».
ولفت النظر الى أن «لبنان يعاني معاناة فعلية في مواجهة التداعيات الاقتصادية للنزاع في سوريا، وأن الحكومة تشعر بقلق شديد نتيجة الاحوال البائسة للمجتمعات المضيفة، ونتيجة الصعوبات التي يواجهها السوريون في جميع انحاء البلاد».
أضاف: «هناك حاجة الى مقاربة جديدة في التعامل مع النزوح القسري. ومثل هذه المقاربة يجب ان تستند الى جهود دولية وإقليمية ووطنية متماسكة تعترف بالاحتياجات الانسانية والتحديات التنموية التي يسببها التهجير، سواء بالنسبة للمجتمعات المضيفة أو بالنسبة للاجئين والنازحين».
وأكد «أن هناك حاجة الى قدر أكبر من التضامن من اجل التعامل مع التبعات الانسانية والاجتماعية والاقتصادية لاستضافة اعداد كبيرة من اللاجئين والنازحين. ومن واجبنا أيضا أن نشجع وندعم حلولا آمنة وكريمة ودائمة للنازحين واللاجئين. وفي هذا الخصوص، يؤكد لبنان الحاجة الى جعل عودة اللاجئين والنازحين واحدة من الأولويات الرئيسية في المساعي الرامية الى ايجاد حلول دائمة، ويعلن استعداده لدعم أي جهد يبذل في هذا الاتجاه».
وتابع: «لقد اعلن لبنان مرارا منذ بدء الأزمة في آذار 2012 أن المساعدة الانسانية وحدها لا تشكل حلا، وأن الجواب يكمن في معونات تنموية تهدف الى تحفيز نمو مستدام من شأنه خلق فرص عمل ومكافحة الفقر، سواء في المجتمعات المضيفة أو في صفوف النازحين واللاجئين. واليوم اكثر من أي وقت مضى، يبقى هذا النموذج هو الأصلح، علما بأن الأولوية، أثناء السعي لايجاد حلول دائمة، يجب أن تكون دائما عودة النازحين واللاجئين».
وكان سلام قد أشار، خلال إلقائه كلمة لبنان في افتتاح أعمال القمة، الى أن «لبنان يواجه مأساة النزوح السوري ويعيش خللا مؤسساتيا نتيجة شغور منصب رئيس الجمهورية منذ سنتين، لكن شعبنا اللبناني، وعلى رغم كل ظروفه، قبل التحدي».
وتوجه الى سلام الأمين العام: «إننا نكرر التزامنا مبادئ حقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني، واحترامنا الأهداف السامية لميثاق الأمم المتحدة الذي كان لبلدنا شرف المساهمة في وضعه». أضاف: نعلن تمسكنا بقاعدة ثابتة، مكرّسة في نص الدستور اللبناني وبحكم الإجماع الوطني اللبناني، ويجب أن يسمعها العالم أجمع. إن لبنان ليس بلدا لتوطين الآخرين على أرضه».
والتقى سلام كلاً من وزير خارجية ألمانيا فرانك والتر شتانماير ووزير خارجية الفاتيكان الكاردينال بيترو بارولين، ثم رئيس جمهورية موريتانيا محمد ولد عبد العزيز.
السفير







