عكار بيبرز
عادت عمليات التهريب لتنشط مجدداً في القرى والبلدات الحدودية مع سوريا عبر المعابر غير الشرعية التي تربط بين البلدين، لكن هذه المرة على نحو مغاير لما كانت عليه قبل بدء الأزمة في سوريا، إذ اعتاد أبناء وادي خالد على تدبر احتياجاتهم الأساسية من الداخل السوري مستفيدين من فارق الأسعار بين البلدين.
لا تشكل الأعلام التركية المرفوعة في مختلف مناطق طرابلس استفزازاً لأي كان من أبناء المدينة، ولا تُحسب في إطار ازدواجية الولاء السياسي أو الوطني للطرابلسيين، بل هي تعبر عن تماهي شارع لبناني سني عريض مع تركيا، قبل المحاولة الانقلابية الفاشلة وبعده، فكيف مع التي تربطها تاريخياً قواسم مشتركة مع تركيا، بدءاً بعهد المماليك مروراً بالسلطنة العثمانية وصولاً الى حكم «العدالة والتنمية» بزعامة رجب طيب أردوغان.
ما هي حقيقة الوضع الأمني في مخيم عين الحلوة وتالياً المية ومية، وهل صحيح أن المخيم يقيم على فوهة بركان، وماذا عن الحجم الذي بلغه حضور الجماعات التكفيرية والمتشددة فيه، وإلى أي مدى باتت تشكل خطراً داهماً عليه وعلى المحيط وصولا الى طريق صيدا ـ الجنوب؟
مع استمرار أزمة الكهرباء وقلة الإنتاج مقارنة بحاجة الاستهلاك المتزايدة صيفاً وشتاءً، يفترض أن تتضح عملية إنجاز معامل الإنتاج، بما فيها تأهيل معمل الذوق الحراري الذي يزيد الطاقة الانتاجية حوالي 340 ميغاواط بدلاً من 300 ميغاواط حالياً، ما يؤمن تغذية إضافية بين ساعتين و3 ساعات يومياً. تقدر الكلفة بحوالي 220 مليون دولار، وهي خطة نوقشت بين مجلس الانماء والاعمار والحكومة بصورة متقطعة.
لان في كل "عرس له قرص" لم يرد مخيم عين الحلوة ان يشذ عن القاعدة هذه المرة، مع دخوله عين العاصفة الاقليمية، في ضوء التطورات الدراماتيكية التي تشهدها ساحته، المقتصرة على داخله حتى الساعة، من اغتيالات وحركة شعبية اعتراضية وتغييرات عسكرية، وعمليات تسليم مطلوبين انفسهم للدولة اللبنانية، فيما يبدو في سباق مع الزمن قبل ان يكون ما كتب اقليميا قد كتب. كل ذلك بمواكبة وفد رسمي فلسطيني للاوضاع بناء لتعليمات القيادة في رام الله، حيث خطوط الاتصال مفتوحة على مدار الساعة ترقبا وتحسبا لكل جديد قد يطرأ، رغم ان شيئا ما تغير وتبدل، من الحركة الشعبية المتصاعدة ، نتيجة تبدل موازين القوى فيه والرعب المسيطر من نكبة جديدة.
خلال أيلول المقبل، سيكون لبنان على موعد مع الاستجابة لاستحقاقين دوليين على صلة بملفّين مهمّين، وبينهما شيء من الترابط السياسي: الأوّل سيتمثّل بدعوة مجلس النواب إلى انتهاز آخِر مهلة زمنية منَحته إياها منظمة التعاون والأمن الأوروبي للموافقة على انضمام لبنان إلى اتّفاقية الانفتاح الضريبي. والثاني يتعلق بدعوة المصارف اللبنانية إلى إدراج أسماء جديدة لأشخاص وشركات مطلوب حظرُ التعامل معها، بدعوى أنّها تتعامل مع حزب الله، بحسب توصيف استخبارات الخزانة الأميركية لها. حتى اللحظة لا تزال بيروت تتلكّأ في استجابة طلب منظمة التعاون والأمن الاوروبي توقيع اتفاقية التعاون والانفتاح الضريبي، والتي بموجبها ستصبح كلّ المعلومات التي لدى المصارف اللبنانية عن أصحاب الإيداعات فيها متاحة لـ"مصالح الضرائب" في كلّ دول العالم الموقّعة هذه الاتفاقية للاطّلاع عليها.