للهروب الى الامام، وبعد الجلسة المفلسة وغير المنتجة التي عقدت الخميس الماضي والتي لم تتخذ أي قرار سوى الدوران حول ذاتها، موعد جديد ينتظر الحكومة بعد غد الخميس ولكن السؤال المطروح ماذا يمكن ان تحمله هذه الجلسة من قرارات هامة وضرورية رغم معرفة الجميع أن رئيس مجلس الوزراء تمام سلام يتجنب وضع أي بند خلافي على جدول أعمال المجلس كي لا يتم تعطيل عمله.
مصدر وزاري يجيب "للواء" عن هذا السؤال بإبداء اسفه اولا حول تعاطي عدد من الوزراء بإستخفاف في معالجة امور هامة موضوعة على جدول الاعمال، واعتبر المصدر ان هناك من يحضر الجلسات لاطلاق المزايدات فقط والتي لا تنتج شيئاً سوى تضييع الوقت، وأمل أن تتم مناقشة جدول الاعمال المؤجل من الجلسة الماضية وأتخاذ القرارات بشأنها خصوصا انه لم يناقش منه سوى البند المتعلق بمعمل كهرباء دير عمار لاهميته وهو البند 73 والذي أستحوذ وللاسف على مناقشات عقيمة كما قال المصدر، مشيرا الى ضرورة أتخاذ القرارات المطلوبة بشأنه لانه في حال لم يتم أتخاذ هذه القرارات سيكون ذلك بمثابة كارثة على لبنان، حيث قد نضطر الى الذهاب الى تحكيم دولي ويكلفنا الامر مليارات الدولارات نحن بغنى عن دفعها.
وشدد المصدر على أهمية معالجة هذا الموضوع بروية وبدراسة علمية من خلال المستندات الموجودة وأن يتحمل كل الوزراء مسؤولياتهم بعيدا عن التشنجات والسجالات العالية النبرة لآتخاذ القرار الحكيم، بإعتبار أن كل اللبنانيين في النهاية في مركب واحد، لافتا الى ضرورة عدم وضعه في الادراج والاستهانة به.
وأستغرب المصدر موقف بعض الوزراء من مطالبتهم بتأجيل دراسة عدد من الامور الهامة والطارئة والتي تخص وزاراتهم بحجة الانتخابات، وقال المصدر: يكفي شلل للمؤسسات وتعطيل لامور الناس.
وعن كيفية معالجة الحكومة لموضوع العقوبات المصرفية الاميركية المفروضة على "حزب الله"، يشير المصدر ان هذا الامر ليس بالامر السهل وعلى وزير المال التفتيش عن حل يحمي لبنان بالتنسيق مع حاكم مصرف لبنان خصوصا أن موقف جمعية المصارف من هذا الموضوع واضح.
مصدر وزاري اخر يرى ان ما صدر عن الولايات المتحدة الاميركية في هذا الشأن هو في أطار الضغط على "حزب الله" وبالتالي على الوضع المالي في سوريا، مبدياً أعتقاده بصعوبة حل هذا الملف الشائك والمعقد حسب وصفه.
اللواء







