ويأتي مشروع تأهيل ″سد بحيرة الكواشرة″ الذي تم تلزيمه بكلفة حوالي 3 مليون دولار، ضمن الخطة الوطنية العشرية، أو الإستراتيجية الوطنية التي قامت وزارة الطاقة والمياه بإطلاقه في عام 2010، وهو كفيل بتوفير سعة تخزين 400 ألف متر مكعب من المياه لري 100 هكتار من الأراضي الزراعية المحرومة، ما من شأنه حل أزمة المياه الحادة التي تعاني منها قرى وبلدات الدريب الأوسط، والتي تعد شبه صحراوية بسبب إنعدام مصادر المياه، ويتضمن المشروع تعميق محيط البحيرة مترا ونصف المتر، وإنشاء أرصفة وإنارة، ومنتزه حول البحيرة.
يطرح الواقع القائم سلسلة تساؤلات حول دور السلطة المحلية المتمثلة بالبلدية، لجهة تحمل المسؤولية في المحافظة على المشاريع الحيوية، وإيجاد حلول للصرف الصحي، فضلا عن دور وزارة الطاقة والمياه في متابعة المشاريع الحيوية لمحافظة عكار، وكيف قامت أصلا بانجاز مشروع مائي من دون إيجاد مسارب لتصريف المياه، وتحصين البحيرة من المياه البتذلة؟
وكانت المطالبة بتأهيل البحيرة قد أتت بسبب إهتراء التمديدات التي تآكلها الصدأ وتتسرب منها المياه في أماكن عدة منها مفترق بلدتي عين الزيت والدوسة، الأمر الذي كان يهدد بانجراف التربة، إضافة الى الخطر الذي كانت تشكله البحيرة على حياة المواطنين بسبب تجمع الأتربة التي شكلت على مدار سنوات طويلة على شكل طبقة من التراب الطري القابل للانزلاق، ما تسبب بأكثر من حالة وفاة بين الزائرين الذين كانوا يلجأون إليها على مدار السنة مستفيدين من مجالها الواسع إما لممارسة رياضة السباحة والجري واللعب بالدراجات، وإما لعقد حلقات الغناء والمرح والتسامر، كونها تمتد على مسافة مئات الأمتار، وتعتبر من أبرز المواقع السياحية في المنطقة. فهل تبادر البلدية لاعادة إحياء دور البحيرة، التي من المفترض ان تتحول الى معلم سياحي في المنطقة؟
يؤكد رئيس بلدية الكواشرة محمد عبد الكريم محمد ″أن بحيرة الكواشرة يمكن استثمارها في عدة مشاريع من شأنها تحسين الواقع الاجتماعي والاقتصادي لأبناء البلدة والبلدات المجاورة الذين هجروا أراضيهم الزراعية منذ سنوات بسبب عدم توفر مياه الري، فضلا عن إمكانية تحويلها لمتنزه عام يسمح بإبراز وجه المنطقة السياحي على المستوى المحلي والوطني، ما من شأنه أن يشكل عامل جذب للسياح والمصطافين، وللغاية نحن حريصون على رفع التلوث عنها في أسرع وقت ممكن″.
ويلفت محمد الى ″أن فريقا من وزارة الطاقة زار بلدة الكواشرة وتم الاجتماع في الاتحاد للبحث بالحلول التي من الممكن اللجوء اليها، لحل أزمة الصرف الصحي، وتم الاتفاق على إنشاء محطة تكرير في بلدة الدوسة وقد تم إنجاز الدراسات اللازمة ونحن نتجه الى التلزيم والتنفيذ″ .
Donec justo metus, congue a dignissim ut, faucibus in lorem. Ut sollicitudin felis quis erat sodales tempor. Vivamus mauris lorem, condimentum a cursus nec, pretium non mi. Vestibulum ullamcorper lacus id tellus.
Website: www.zootemplate.com