ونوه الدكتور أنطوان ضاهر (من مؤسسي الصالون الثقافي) في كلمة ترحيبية له باختيار حزب القوات اللبنانية للدكتورة سركيس التي باتت الرقم الثاني في حزب لبناني كبير، مؤكدا "أننا لا بد أن ننحني لصحة الاختيار وايصال الناس الكفوئين الى مراكز القيادة".
وألقى الدكتور ايلي زريبي كلمة مقتضبة تحدث فيها عن مزايا الدكتورة سركيس وكفاءتها والمناصب التي شغلتها، قبل تعيينها أمينا عاما للقوات اللبنانية، كما أكد أننا ومنذ إعلان دولة لبنان الكبير حفلت ذاكرتنا بمجموعة من الشعارات والعناوين الرنانة التي رافقت العهود الرئاسية والخضات الأمنية. ومنها: لبنان واحد لا لبنانان، لا غالب ولا مغلوب، لا للشرق ولا للغرب، وطني دائما على حق، أعطوني السلام وخذوا ما يدهش العالم، نعم للنسبية، لا للنسبية...
وأضاف: كلها شعارات ستبقى لقرون وقرون فهذا هو لبنان، لافتا الى أن موضوعنا اليوم هو الأكثر تداولا بين اللبنانيين، نقاشات في مجلس الوزراء، وفي المجلس النيابي، واللجان الرباعية، والثنائية وفي الغرف المغلقة وفي الاعلام، ... لذلك أحببنا في الصالون الثقافي أن تتوضح الأمور ومن النبع مباشرة.
وقدمت سركيس عرضا مفصلا عن القوانين المطروحة، وشرحت نقاط القوة والضعف في كل منها، من الدائرة الفردية إلى المختلط مرورا بقانون "شخص واحد، صوت واحد"، وقانون الصوت المحدود limited vote، والقانون الارثوذكسي، وصولا إلى النسبية التي لا ترى فيها سركيس "ذاك النظام المثالي الذي يروج له، إنما على العكس، طريقة ملتوية لتطبيق الديموقراطية العددية، أي بداية النهاية للطائف وضرب لصيغة التوافق الوطني ومبدأ المساواة بين المسلمين والمسيحيين في لبنان".
وشددت سركيس على "أنه لا يمكن إقرار النظام الانتخابي لأي بلد بمعزل عن النظام السياسي والتركيبة الاجتماعية الناجمة عن تاريخ البلد وتطوره لافتة الى عدم وجود نظام انتخابي مثالي، وأن ما يصح في السويد ربما لا يصح في بلد آخر".
وأكدت "أن النظام الانتخابي وفق رؤية القوات اللبنانية يجب أن يعكس التركيبة الاجتماعية بصحة تمثيله لكل الطوائف وفعالية التمثيل، مع تركيز على مفهوم الفعالية. وعلى هذا النظام الانتخابي أن يحافظ على صيغة العيش المشترك بطريقة تدعم خط الإعتدال داخل كل طائفة".
وقدمت سركيس نماذج متعددة عن ما حصل في العراق عند تطبيق النسبية بلوائح مقفلة ضمن دائرة واحدة، ما أدى إلى شعور السنة بالتهميش وبالتالي ولد التطرف، وهو ما دفع لاحقا الى تصغير الدائرة الانتخابية واعتماد الصوت التفضيلي فتحسنت الحال نوعا ما، وهذا ما حصل أيضا في البوسنة والهرسك، حيث دفعت المنظمات الدولية نحو النسبية وعادت وتراجعت عنها بسبب ما نتج عنها من دفع نحو التطرف.
وإذ أكدت سركيس أن "القوات اللبنانية" لم تنظر يوماً الى قانون الانتخاب من منظار مصلحتها الحزبية انما من مصلحة لبنان، أوضحت، أننا ذهبنا بالاساس الى المختلط الذي يمثل الحل لكل الطروحات"، لافتة الى "ان المختلط لم يمت ولم تنته النقاشات حوله، كما أن القوات اللبنانية والتيار الوطني الحر يرفضان بشدة النظام النسبي المطلق، الذي ينسف صيغة اتفاق الطائف القائمة على المناصفة".







