• Facebook
  • Twitter
الخميس, 13 نيسان/أبريل 2017 06:16

استمرار التزوير والمخالفات في هيتلا !

Written by 
Rate this item
(0 votes)
 
نجلة حمود 
لا يكاد يمر يوم من دون أن يلحظ فيه أبناء عكار أن بقعة خضراء من جبالهم وأجمل غاباتهم قد إستبيحت وحل مكانها مقلع أو كسارة، ولولا الحملة الدعائية التي يقوم بها مجموعة من الناشطيين البيئيين لجهة الترويج لأجمل المواقع البيئية والأثرية في عكار لكانت إقتصرت الأخبار على الفساد المستشري والصفقات المشبوهة التي كانت كفيلة  باستنزاف مقومات المنطقة وتشويه أجمل المواقع البيئية. 
يستمر السجال في عدد من بلديات عكار حول التعديات التي تتم على غابات عكار وجبالها، لجهة السماح بإنشاء مقالع وكسارات من دون الحصول على التراخيص المطلوبة. واللافت في الأمر هو مدى وقاحة المعتدين الذين لا يقيمون وزنا لأي اعتبارات أمنية أو قضائية، فيمارسون مخالفاتهم على مرأى ومسمع جميع المسؤولين من بلديات، وقوى أمنية وسياسية.
وتعد الانتهاكات الحاصلة في بلدة هيتلا نموذجا مصغرا لما يجري من فضائح عمدت البلدية الى إكتشافها ومحاولة توقيفها، وذلك بعد تأكدها من تزوير الاحالة التي حصل عليها المدعو يوسف حنا من وزارة الداخلية والتي تجيز نقل أتربة قدرها المكتب الفني في عكار بـ 800 مترا من العقار رقم 44 بغية تنفيذ رخصة بناء منزل، لتكتشف البلدية لاحقا أن الكمية التي أزيلت تضاهي أضعاف تلك المسموح بها، وذلك إستنادا الى احالة مزورة أضيف اليها صفرا ليصبح الرقم ثمانية آلاف بدل 800 مترا مربعا. 
الا أن كل ذلك لم يكن سببا كافيا لوقف المعتدين والمزورين، ففي الوقت الذي عمدت فيه البلدية لرفع قرار الى محافظ عكار عماد لبكي تطلب فيه ابلاغ من يلزم بسحب رخصة البناء رقم 24/2016 والغاء كل مفاعيلها، وتوقيف جميع الأعمال القائمة على العقار رقم 44 مهما كان نوعها. تفاجأت البلدية بحصول المخالفين على إحالة صادرة عن وزير الداخلية والبلديات تحت الرقم 17809 بتاريخ 5/3/2017 لنقل أتربة من العقار رقمم 44 هيتلا  الى العقار رقم 626 في منطقة شكا العقارية، واللافت أن البرقية صادرة عن فصيلة شكا وليس عن فصيلة حلبا. 
كل ذلك يؤكد أن الفساد يدور في حلقة مفرغة  لجهة التعاطي الأمني المتواطئ مع مافيا المقالع، وهو ما يظهر جليا عبر التقارير الصادرة عن نفس الجهة الأمنية والتي تناقض بعضها فقط لتتلائم مع مصالح بعض القوى السياسية التي تؤمن التغطية اللازمة، ما يشكل حافزا لمزيد من الانتهاكات من دون اي رادع. 
لذلك كله يسعى المعتدون الى إيجاد مخرج لتأمين مصالحهم عبر الالتفاف على القانون والحصول على رخصة نقل أتربة من فصيلة شكا بدل أن تكون من فصيلة حلبا، ومن دون أن يتم إحالتها الى محافظ عكار، في محاولة لتشتيت المسؤوليات، وإبعاد الموضوع عن الضوء، واللافت في الأمر أنه بدل أن يصار الى التحقيق بالاحالة السابقة والتي تم تزويرها، تم إصدار إحالة ثانية تحمل نفس رقم الاحالة الأولى وانما بتغيير التاريخ فقط، فالاحالة الأولى الصادرة عن وزير الداخلية حملت الرقم 17809/2016 وحددت مهلة ثلاثة أشهر للنقل مع دوام المراقبة والاعادة بعد انتهاء المهلة.
فهل يمكن اعطاء نفس الاحالة بتواريخ مختلفة؟ ولماذا الاصرار على  تدوير الزوايا والهروب من المسؤولية؟ وكيف يمكن ارتكاب كل هذه المخالفات ومتابعة المشروع وكأن شيئا لم يكن؟ خصوصا بعد أن إتضح وفق التقارير الصادرة عن التنظيم المدني، والخبير الطوبوغرافي والتي تشكل إدانة واضحة لصاحب العقار، إذ يؤكد تقرير التنظيم المدني وجود أعمال حفريات وردميات مخالفة للقانون لناحية الارتفاعات حيث يتوجب على مالك العقار التقدم بطلب للحصول على تصريح رسمي وإتباع الأصول القانونية اللازمة لأعمال الجرف واستصلاح ارض العقار بما ينسجم مع كافة الشروط الفنية لناحية ارتفاع الردم والحفر مع مراعاة كافة الشروط البيئية المفروضة بالقانون ٤٤٤/٢٠٠٢ عندما تزيد مساحة العقار عن ١٠ الاف مترا مربعا، مشددا على ضرورة وقف الأعمال فورا".
كما يوضح تقرير الخبير الطوبوغرافي "أن الرخصة الممنوحة غير مطابقة للواقع لا من ناحية المساحة ولا الارتفاعات، الحدود، الكيل، وغير مستندة الى خريطة مصدقة من نقابة الطوبوغرافيين بحسب الأصول". 
من جهته يؤكد رئيس بلدية هيتلا وليام درغام "أننا ماضون في مراجعة القضاء المختص للتحقق من عمليات التزوير حتى النهاية والكشف عن هوية من قام بالتزوير ومحاسبته مهما علا شأنه، فضلا عن مراجعة القضاء المختص للمطالبة بالتعويضات عن تخريب الملك العام البلدي"، لافتا الى "أننا قمنا بسحب الرخصة لكونها استخدمت كغطاء لعمل تجاري بحت يتمثل  في تحويل العقار الى مقلع لاستخراج الرمول والأتربة منه بواسطة الحفر والجرف ونقلها وبيعها، كما طلبنا توقيف جميع الأعمال القائمة على العقار رقم 44 مهما كان نوعها، وتجميد عمل جميع الآلات والمعدات الخاصة بالحفر ومنع دخول وخروج الشاحنات". 
فهل تبادر وزارة الداخلية لوقف التعديات القائمة، خصوصا أن جميع الاحالات الصادرة إن كان عن وزير الداخلية أو عن المحافظ لبكي والمستندة اساسا على رخصة البلدية تعتبر ملغاة كون البلدية قامت بسحب الرخصة والغائها؟   
 
Read 969 times
المحرر

Donec justo metus, congue a dignissim ut, faucibus in lorem. Ut sollicitudin felis quis erat sodales tempor. Vivamus mauris lorem, condimentum a cursus nec, pretium non mi. Vestibulum ullamcorper lacus id tellus.

Website: www.zootemplate.com

الروزنامة

« May 2026 »
Mon Tue Wed Thu Fri Sat Sun
        1 2 3
4 5 6 7 8 9 10
11 12 13 14 15 16 17
18 19 20 21 22 23 24
25 26 27 28 29 30 31
el youssef
Homeأبرز الأخباراستمرار التزوير والمخالفات في هيتلا ! Top of Page
Zo2 Framework Settings

Select one of sample color schemes

Google Font

Menu Font
Body Font
Heading Font

Body

Background Color
Text Color
Link Color
Background Image

Top Wrapper

Background Color
Modules Title
Text Color
Link Color
Background Image

Header Wrapper

Background Color
Modules Title
Text Color
Link Color
Background Image

Mainmenu Wrapper

Background Color
Modules Title
Text Color
Link Color
Background Image

Slider Wrapper

Background Color
Modules Title
Text Color
Link Color
Background Image

Scroller Wrapper

Background Color
Modules Title
Text Color
Link Color
Background Image

Mainframe Wrapper

Background Color
Modules Title
Text Color
Link Color
Background Image

Bottom Scroller Wrapper

Background Color
Modules Title
Text Color
Link Color
Background Image

Bottom Scroller Wrapper

Background Color
Modules Title
Text Color
Link Color
Background Image

Bottom Menu Wrapper

Background Color
Modules Title
Text Color
Link Color
Background Image

Bottom Wrapper

Background Color
Modules Title
Text Color
Link Color
Background Image
Background Color
Modules Title
Text Color
Link Color
Background Image