وإعتبر عدد من الناشطين “أن الاعتراض ليس على إحتفال يخص الجيش اللبناني، وإنما على المبالغة في ردود الفعل، متسائلين عن أي انتصار يتحدثون؟ وكيف يمكن لوزير دفاع عكاري أن يطلب الاحتفال بالنصر وعكار دفعت ثمنا غاليا خلال معارك عرسال، لافتين الى أن بلدة فنيدق وحدها قدمت أربعة شهداء، عدا عن الجثامين التي إستقبلتها المحافظة على مدار ثلاث سنوات اذ لم تبق بلدة الا وقدمت عربونا للشهادة”.
ويضيف الناشطون: “إن المشهد ما كان ليكون كاملا واستحق لقب النصر، لو أن السلطة سبق أن دافعت عن جنودنا حيث كانوا، وأمنت لهم ما يقيهم شر الاختطاف، ثم عملت بجد لتحريرهم بعد ارتكاب الجريمة بحقهم، ولكن أن يعود جنودنا في نعوش بعد ثلاث سنوات على الاختطاف، ويدعو وزراء لاقامة مهرجان للاحتفال بالنصر فان ذلك غير مقبول على الاطلاق”.
ولفت عدد من الناشطين الى “أن كثرة الاحتفالات في غير مكانها، إذ أن عكار أقامت هذا العام إحتفالات لمناسبة عيد الجيش من 1 آب وحتى 20 منه، وإنتهى الأمر بمقاطعة تامة للمهرجان الذي دعا اليه الوزير الصراف في حلبا مركز المحافظة، حيث كان لافتا مقاطعة غالبية القوى والفاعليات السياسية من تيار المستقبل، والنواب الحاليين والسابقين، وفاعليات التيار الوطني الحر في عكار ليقتصر الأمر على حضور منسق التيار في عكار طوني عاصي ومنسق القوات اللبنانية المحامي جان الشدياق. كما كان لافتا غياب عدد كبير من رؤساء البلديات بالرغم من أن الدعوة كانت بالتنسيق مع الاتحادات، الأمر الذي عكس ملل أبناء عكار من كثرة الاحتفالات، وهو ما عبر عنه أحد رؤساء الاتحادات بالقول: “عكار ليست بحاجة لفحص دم متكرر لتأكيد هويتها الوطنية وإحترامها وولائها للمؤسسة العسكرية”.
الصورة الضبابية للاحتفال والبلبلة التي أثارها في عكار وتحديدا لدى عوائل الشهداء، الذين أعربوا همسا عن حزنهم وألمهم، خصوصا أنهم يقيمون مجلس عزاء في العاصمة بيروت في قاعة مسجد محمد الأمين، في 16 من الشهر الحالي على أن توجه في ختام التعازي كلمة للبنانيين عن تطورات القضية. كل ذلك دفع برئيسي الجمهورية العماد ميشال عون ورئيس الحكومة سعد الحريري الى طلب إلغاء الاحتفال منعا لأي إستغلال باسم المؤسسة العسكرية وإحتراما لشهداء الجيش اللبناني ولجراح عائلاتهم التي ستبقى تنزف حزنا وألما وحرقة.







