وسُجل خلال أسبوع واحد سقوط خمسة ضحايا على طريق عام حلبا ـ القبياتفي منطقة الدريب الأوسط التي إشتهرت بتكرار حوادث الصدم المميتة، حيث تفتقر الطريق لأبسط مقومات السير، إذ تغيب الوسطيات والحواجز الباطونية أو الحديدية عن جوانب الطرقات والمنعطفات الخطرة.
هذا الواقع يتسبب سنويا بالعديد من حوادث السير، كما تغيب شبكات الانارة العامة وإشارات السير بمختلف أنواعها، إضافة الى غياب العاكسات الضوئية الليلية وطلاء خطوط الطرقات وجوانبها بواسطة خطوط خاصة عاكسة للضوء.
والأخطر من ذلك أنه جرى توسيع الطريق، ويسير السائقون عليها بسرعة كبيرة من دون وجود أية روادع، أو رادارات أو حتى إشارات تنبيه، فضلا عن غياب الحواجز الوسطية بين مفارق البلدات والطريق الرئيس، الأمر الذي حول الطريق الدولية في الدريب الى طريق لـ″الموت″، إذ لا يكاد يخلو منزل في منطقة الدريب الأوسط والأعلى (أكثر من 80 بلدة) والذين يسلكون يوميا الطريق الدولية التي تربط منطقة القبيات، ووادي خالد وجبل أكروم بمدينة حلبا، من حوادث السير المميتة على تلك الطريق التي تشهد زحمة فانات وشاحنات تعمل على خط عكار ـ الهرمل.
وما يزد الأمور سوءا هو خطوة القوة الأمنية التي قامت بها منذ عامين بازالة المطبات الموضوعة على طريق عام الدريب الأوسط، ما تعارض مع مصالح المواطنين لجهة عودة مسلسل الموت المجاني على الطريق الدولية.
تلك الحوادث تطرح جملة أسئلة لجهة: هل ستضع وزارة الأشغال العامة حدا لما يجري من جرائم بحق أبناء عكار؟، وهل ستنفذ وعودها في إنشاء عدة مستديرات ووسطيات عند المفارق الرئيسة من خريبة الجندي مرورا ببلدة منجز وصولا الى القبيات؟، علما أنه المخططات سبق أن أعدها عضو لجنة الأشغال النيابية النائب معين المرعبي بالتنسيق مع رئيس التنظيم المدني المهندس حسن الحج ومحافظ عكار عماد لبكي، وهي تتضمن إعداد الدراسة والخرائط اللازمة لحل المشكلة على طريق عام القبيات ـ الكويخات وجعل الطريق مؤهلة وأكثر أمانا، عبر إنشاء وسطيات في الأماكن الواسعة ومعالجة وفق تصاميم هندسية مدروسة عند المفارق الضيقة.
ثم بعد ذلك، ما هو مصير الدراسات السابقة التي تم إعدادها؟ ولماذا يطلب الوزير يوسف فينيانوس وضع دراسات جديدة ان كانت موضوعة أصلا؟ ومتى سننتهي من محاولة تضييع الوقت والبدء بتنفيذ الوعود؟ وهل تم تخصيص الاعتمادات اللازمة للعمل؟ وهل ستدخل طرق عكار ضمن حسابات الوزارة؟ وأين أصبح مبلغ الـ 200 مليون ليرة التي تم رصدها في الوزارة السابقة لحل مشكلة طريق الدريب الأوسط؟.
في هذا الاطار يؤكد عدد من رؤساء بلديات الدريب أن ما يزيد الأمور سوءا في عكار هو طلب محافظ عكار الى عدد من البلديات إزالة المطبات، ما ترك المارة والأهالي بين فكي كماشة، خصوصا أنه تم إزالة المطبات قبل أن تتحرك وزارة الأشغال وتباشر بتأهيل الطرق لتصبح ملائمة لشروط السلامة، لافتين الى أن ″مسؤولية استعادة مسلسل الحوادث المميتة تتحملها الجهات التي طلبت إزالتها، خاصة أنها لم تقدم البدائل، تاركة المواطنين من مدنيين وعسكريين الذين يتنقلون على هذه الطريق يوميا، لاهواء بعض السائقين المتهورين والتي أدت في أقل من سنة الى وقوع عشرات القتلى والمعاقين والإصابات المختلفة″.
وللغاية أقدم رئيس بلدية البيرة الحاج محمد وهبي بالتنسيق مع رئيس اتحاد بلديات الدريب الأوسط عبود مرعب الى اعادة وضع المطبات، مؤكدا أنه ″الحل الذي نلجأ اليه مكرهين بهدف حماية الأهالي″.
ويطالب الحاج وهبي وزارة الأشغال بالاسراع ″بتنفيذ الوسطيات والارصفة عند مداخل ومخارج القرى، والمباشرة بتنفيذ طريق عام الكويخات بأسرع وقت ممكن″.







