يستعد أهالي العسكريين الشهداء لاستئناف تحركاتهم، ولكن هذه المرّة ليس من أجل كشف مصير أبنائهم، وإنما من أجل تحديد المسؤليات في قضية استشهاد أبنائهم ومحاسبة المقصّرين والمتواطئين، وكذلك من أجل الضغط لإصدار أحكام الإعدام بحق الذين اعترفوا بذبح العسكريين، وتحديداً عمر وبلال ميقاتي، بعد تسريع محاكماتهم، علماً أن أهالي العسكريين الشهداء يطالبون بتحويل القضية إلى المجلس العدلي وهو ما ترفضه الحكومة على اعتبار أن المحكمة العسكرية تنظر في القضية وتتولّى التحقيق فيها.
وفي حين أن موعد استئناف أهالي العسكريين الشهداء غير محدّد، فإن قضية إبطال قانون الضرائب والتحركات النقابية لحماية سلسلة الرواتب، ستساهم في تأخير انطلاق تحرّكهم إلى حين انتهاء المواجهة في هذا الملف.
في غضون ذلك، عاهد حسين يوسف إبنه الشهيد محمد يوسف ورفاقه الشهداء أن لا يتخلّى عن قضيتهم.
ونشر حسين يوسف، على صفحته على "فايسبوك"، صوراً له أثناء زيارة قبر نجله الشهيد محمد، وكتب كلمات خاطب فيها إبنه الشهيد:
"كنت اخفي دموعي عن الجميع.. أحاول ان استمد قوتي من ايماني بالله وبعسكريين ما خاب ظني بهم بعد كل العذاب الذي عشناه. اليوم لا استطيع أن أحقنها أمام ضريحك، ولم أستطع ان أمنع تراب ضريحك من ُسقا دمعي، ولم أعد أملك سوى الدعاء لله أن يجعلك في أعلى مراتب الجنة في السماء".
وتابع "عهداً لن أتخلى عن قضيتك وإخوتك، ولن نتنازل عن محاسبة من تاجَر وساوَم وابتزّنا.. ولن أحيد عن دربي حتى تحصيل أدنى حقوق لكم ولن أرضى بأقل من الاعدام بحق المجرمين الذين استرخصو دمكم الغالي وهدروه.. ولن أرضى بأقل من حبل المشنقة لـ عمر وبلال ميقاتي المجرمين اللذين قتلا باسم الدين والدين منهما براء. ومن بعدهما أستطيع ان أطلب معاقبه ومحاسبة كل المتورطين بقضيتكم.. من كانوا ومهما كانوا، فغطاء الله أقوى وأعلى من غطاء مهما علا شأنه. والله وليّي وعالي الشأن والتدبير".
الرقيب







