خطوة المعتصمون تعد أكثر من ضرورية في ظل الواقع المأساوي القائم لواقع طريق الدريب والتي سلكها الوزير يوسف فينيانوس مؤخرا خلال زيارته بلدة القبيات من دون أن يلتفت لواقعها المزري وهي التي إشتهرت بتكرار حوادث السير المميتة، حيث تفتقر الطريق لأبسط مقومات السير، إذ تغيب الوسطيات والحواجز الباطونية أو الحديدية عن جوانب الطرقات والمنعطفات الخطرة، كما تغيب شبكات الانارة العامة وإشارات السير بمختلف أنواعها، إضافة الى غياب العاكسات الضوئية الليلية وطلاء خطوط الطرقات وجوانبها بواسطة خطوط خاصة عاكسة للضوء.
والأخطر من ذلك أنه جرى توسيع الطريق، حيث يسير السائقون عليها بسرعة كبيرة من دون وجود أية روادع، أو رادارات أو حتى إشارات تنبيه، فضلا عن غياب الحواجز الوسطية بين مفارق البلدات والطريق الرئيس، الأمر الذي حول الطريق الدولية في الدريب الى طريق لـ”الموت”، إذ لا يكاد يخلو منزل في منطقة الدريب الأوسط والأعلى (أكثر من 80 بلدة) والذين يسلكون يوميا الطريق الدولية التي تربط منطقة القبيات، ووادي خالد وجبل أكروم بمدينة حلبا، من حوادث السير المميتة على تلك الطريق التي تشهد زحمة فانات وشاحنات تعمل على خط عكار ـ الهرمل.
واذ تعد خطوة بلدية الدوسة وغيرها من البلديات التي أعادت وضع المطبات بعد أن عمدت القوى الأمنية سابقا الى إزالة كل المطبات، ليعود الأمر وينفجر بوجه المحافظ لبكي الذي طلب من رئيس بلدية الدوسة إزالة المطب، فما كان من الأهالي وطلاب المعهد الفني سوى التصعيد في الشارع.
وحمل المعتصمون “مسؤولية استعادة مسلسل الحوادث المميتة الى الجهات التي تطلب إزالة المطبات، خاصة أنها لم تقدم البدائل، تاركة المواطنين من مدنيين وعسكريين الذين يتنقلون على هذه الطريق يوميا، لاهواء بعض السائقين المتهورين والتي أدت في أقل من سنة الى وقوع عشرات القتلى والمعاقين والإصابات المختلفة”.
وتساءل المعتصمون أين أصبحت الدراسات التي أعدت لحل أزمة العبور على هذه الطريق المحورية؟ وهل ستدخل طرق عكار ضمن حسابات وزارة الأشغال؟ وأين أصبح مبلغ الـ 200 مليون ليرة التي تم رصدها في الوزارة السابقة لحل مشكلة طريق الدريب الأوسط؟، مؤكدين أننا لن نسمح بترك أبنائنا لمصيرهم المجهول رهن أهواء السياسيين وقرارات المسؤولين الاعتباطية.
وشدد المعتصمون على “أن الحل ليس بوضع المطبات، وإنما نحن نطالب بهذا الأمر لحين إيجاد حلول جذرية وحماية أرواح أطفالنا وطلاب المدارس، كما طالبوا وزارة الأشغال بالاسراع “بتنفيذ الوسطيات والارصفة عند مداخل ومخارج القرى، والمباشرة بتنفيذ طريق عام الكويخات بأسرع وقت ممكن”.
وشدد رئيس بلدية الدوسة عثمان شريتح على “ان قطع الطريق جاء حفاظاً على سلامة المواطنين، لافتا الى “أن عدة محاولات وإجتماعات عقدت مع المحافظ لبكي من دون أي جدوى لذلك ارتأينا أن نضع مطب لحماية الطلاب لكن المحافظ لبكي أمر بإزالته، الأمر الي شكل استفزازا للأهالي وطلاب البلدة”.
ولفت شريتح الى “أن كل البلديات أعادت وضع المطبات في نطاقها وهناك عدد من المفارق الخطرة على طريق عام البلدة، لذلك قمنا بوضع مطب واحد بالرغم من أننا بحاجة لأكثر من ذلك، وقد تم اعادة فتح الطريق بالتنسيق مع القوى الأمنية بالرغم من عدم رضى الأهالي”.
وأضاف: “نحن نقدر جهود المحافظ لبكي الذي قام بعدة مراجعات مع الجهات المختصة لتسوية وضع طريق عام الدريب الأوسط والحفاظ على أرواح أهالينا، لكن الأمر مرتبط بوزارة الأشغال التي لم تقم لغاية اليوم بأي خطوة من شأنها حل أزمة طريق الدريب”.







