وللغاية بادر عدد من اتحادات بلديات عكار إلى زيارة معمل فرز النفايات الصلبة في مدينة اسطنبول والذي يعالج يومياً اكثر من 15 الف طن من النفايات الصلبة، وجرى البحث في السبل التي تعتمدها تركيا لمعالجة النفايات، كذلك تم الاطلاع على احدى محطات التكرير لمياه الشرب وللمياه المبتذلة.
ويمكن القول إن خطوة بلديات عكار تعد بداية الطريق الصحيح لأزمة النفايات والمكبات العشوائية المنتشرة في عكار. وعلى الرغم من أن عكار لا تزال تعتمد على مكب سرار بشكل رئيسي إلا أن ذلك لم يحل دون التفتيش عن حلول بيئية أقله لجهة فرز المواد العضوية عن المواد البلاستيكية.
وعقب الزيارة باشر عدد من اتحادات بلديات عكار تحديد فرق عمل متخصصة لتوعية الناس على أهمية الفرز من المصدر لكونها بداية الحل، فجرى توزيع منشورات لكيفية الفرز، ومستوعبات للنفايات، وأكياس مخصصة على مختلف المنازل في بلدتي رحبة ومنيارة.
ويشير رئيس اتحاد بلديات الشفت أنطون عبود إلى "أن الخطوة أتت بالتعاون والتنسيق مع جمعية "شبكة عكار للتنمية"، حيث تمّ عقد أكثر من لقاء في بلدية منيارة للتعرف على كيفية وأهمية الفرز، كما تمّ تحديد يومين في الأسبوع لجمع النفايات، حيث سيتم بيع النفايات القابلة للتدوير من بلاستيك وكرتون مع الإبقاء على المواد العضوية في مكب سرار، مؤكداً "أنه تم ابرام عقود مع إحدى الشركات التي ستعمد لجمع النفايات مقابل مبالغ مالية تدخل الى صناديق البلديات".
يضيف عبود: "قمنا بزيارة إلى غرب فرنسا وإلى تركيا للاطلاع على كيفية إنشاء معامل متطورة لفرز النفايات والاستفادة منها على أكثر من صعيد، متسائلاً ما هي الأسباب الفعلية التي تدفع البعض الى رفض تطوير مكب سرار وتحديثه وفق المواصفات المعتمدة عالمياً؟".
ويتحدّث رئيس اتحاد بلديات الجومة سجيع عطية عن أهمية وسهولة الخطوة، مؤكداً "أن حل النفايات سهل للغاية في حال وجدت النية لدى الحكومة والمسؤولين للعمل"، لافتاً الانتباه إلى "أننا قمنا بتشكيل فريق مكوّن من 20 سيدة لشرح كيفية الفرز للأهالي وتعريفهم على موضوع فرز النفايات من المصدر".







