وتتوجه ببنين لخوض المعركة عبر ثلاث لوائح مكتملة: الأولى برئاسة رئيس البلدية الحالي الدكتور كفاح الكسار مرشح الجماعة الاسلامية، والثانية برئاسة محمد خير الدين الرفاعي المقرب من القاضي اسامة الرفاع ، والثالثة برئاسة المحامي مأمون المصري شقيق رئيس البلدية السابق هيثم المصري.
لم تسترح العائلات في ببنين وماكيناتها الانتخابية من تعداد الأصوات وإحتساب الرصيد الذي يخولها التربع على عرش السلطة المحلية لمدة ست سنوات مقبلة.
في حسابات القوى السياسية تعد ببنين الخزان البشري "لتيار المستقبل"، ومعقل عدد من رموزه السابقين كالنائب خالد ضاهر والمفتي السابق أسامة الرفاعي، اضافة الى الحيثية الهامة للجماعة الاسلامية في البلدة، والتي تمكن المسؤول السياسي لها في عكار رئيس البلدية الحالي الدكتور كفاح الكسار من فرض وجوده وتشكيل قنوات تواصل وبناء جسور مع "تيار المستقبل".
يؤشر تعدد اللوائح على روح التحدي عند مختلف الأطراف السياسية والعائلية، في وقت يؤكد فيه مسؤولي الأحزاب أن المعركة عائلية بامتياز وتحديدا بعد تأكيد أمين عام "تيار المستقبل" أحمد الحريري وقوفه على الحياد من جميع المرشحين، إذ أن مرشحي عائلتي الرفاعي والمصري محسوبين على التيار الأزرق، كذلك الحال بالنسبة للدكتور كسار الذي أثبت خلال توليه رئاسة السلطة المحلية قدرته على الوقوف صفا واحدا من جميع الأفرقاء، والتعامل بايجابية مع المطالب الانمائية في البلدة من دون أي كيدية، فضلا عن القيام بسلسة مشاريع إنمائية عجزت البلديات السابقة عن إنجازها على مدار الأعوام الماضية وهو ما صبغ البلدة بسمة الفقر والحرمان طيلة عقود من الزمن.
ويتوقع أن تكون المعركة البلدية في العبدة ـ ببنين قاسية جداً ومن المعارك الاستثنائية في البلدة التي تضم خليطاً سياسياً، من حضور قوي "لتيار المستقبل" المنقسم على نفسه و"الجماعة الاسلامية" و"حزب البعث" والحزب "القومي".
وتشير بعض المصادر المطلعة الى "أن حدة الانقسام العائلي شكلت عائقاً أمام أي إئتلاف يمكن أن تكون نتيجته حصر المنافسة بين لائحتين، بالرغم من أن هذا الاحتمال معناه حسم النتيجة لصالح الأطراف المتحالفة في البلدة التي يتغير مزاج ناخبيها بتغير الظروف المحيطة".







