وفي بادرة هي الأولى من نوعها أطلقت "شبكة عكار للتنمية" حملة تنظيف شاطئ عكار الممتد من العبدة وحتى العريضة عند الحدود اللبنانية ـ السورية، من ضمن مشروع "المال مقابل خدمة المجتمعات" بتمويل من "لجنة الانقاذ الدولية".
تمتد الحملة على مدى ثلاثة أشهر سيتم خلالها تنظيف الشاطئ عبر الاستعانة بعدد من العمال اللبنانيين والسوريين، إضافة الى إطلاق حملات توعية وتنسيق مع البلديات المجاورة.
ويمكن القول أن هذه المبادرة كفيلة بتسليط الضوء على شاطئ عكار، الذي ينتظر منذ سنوات إطلاق المبادرات التي يجب أن تبدأ محليا على صعيد رؤساء البلديات والاتحادات، الذين يعمد قسم كبير منهم الى التخلص من نفاياتهم عبر رميها بالقرب من الشاطئ. وبالتالي فان المسؤولية بالدرجة الأولى تقع على المواطن العكاري لجهة عدم رمي النفايات، وعلى البلديات التي عليها ضبط ومراقبة هذا الأمر. فهل تسعى البلديات وإتحاد سهل عكار لملاقاة المجتمع المدني في خطوته؟ ومنع تحويل الشاطئ الى مكب؟
ويعد الشاطئ العكاري من أجمل وأهم الواجهات البحرية في لبنان، إلا أنه لم يلق أي مبادرة تحوله إلى عامل استقطاب للمستثمرين، بالرغم من المقومات الطبيعية التي يملكها لجهة شاطئه الرملي، وغياب المعامل والمصانع عن المنطقة ما يجعله أقل تلوثا من الشواطئ الأخرى. الا أن غياب المبادرات الرسمية حرم العكاريين من شاطئهم، الذي لم يشهد أي أعمال تأهيل أو رصف، كما لم يشهد أي التفاتة رسمية بهدف إقامة كورنيش بحري.
وأوضحت مديرة "شبكة عكار للتنمية" نادين سابا "ان المشروع يهدف قبل أي شيء الى تنظيف الشاطئ والتوعية على أهمية المحافظة عليه من مختلف أنواع التعديات، لافتة الى أن فريقا متخصصا سوف يتولى عملية زيارة البلدات القريبة من الشاطئ لتوعية الأهالي على كيفية الفرز والتخفيف من كمية النفايات المستخرجة يوميا".
وأضافت "ان الجمعية تسعى الى تعميم مشروع فرز النفايات من المصدر الذي يتم تطبيقه حاليا في بلدة منيارة على بلدات ساحل عكار للمساهمة في حل أزمة النفايات وخلق بيئة سليمة".
ويؤكد محافظ عكار عماد لبكي" أن إجراءات القوى الأمنية لجهة ضبط عملية شفط الرمول من قبل التجار، وإزالة التعديات المتمثلة بخيم النازحين عن الأملاك البحرية، إضافة الى خطوة تعزيل مجرى النهر التي تقوم بها وزارة الأشغال العامة والتي تركت ارتياحا لدى المواطنين ومتنفسا للصيادين في المنطقة، قد أعطت دفعا للجمعيات والمؤسسات الدولية للتحرك باتجاه هذا المرفق الحيوي والمبادرة لتعزيله من النفايات".
لافتا الى "أننا نقف الى جانب الجمعيات والمؤسسات الدولية في أي عمل إنمائي من شأنه المساهمة في رفع الحرمان عن المرافق الحيوية في عكار"، مشددا على "ضرورة التوعية على أهمية هذه المبادرات والتعاطي معها بايجابية من قبل الأهالي والبلديات المجاورة لتشجيع المزيد من المؤسسات على الاهتمام".







