عكار بيبرز
أصدر مرصد "أهل القبيات" بيانا ضمن اطار المتابعة لما يثار حول أعمال شق الطريق وبناء الجسر وفقاً للمرسوم رقم ٨٨٨٠ في تلّة العلّية - منطقة القبيات العقارية، والذي أثار مؤخرا موجة من ردود الفعل الشاجبة وأخرى المدافعة.
وقد بات واضحا أن القضية التي أثيرت وبالرغم من أنها قضية رأي عام، تعني عموم العكاريين وتعد نموذجا واضحا عن سلوك بعض السياسيين الذين يعمدون لاستغلال موقعهم والاستفادة من المال العام لمصالح خاصة، الا ان البعض يسعى لزر الرماد في العيون وحرف القضية عن مسارها عبر اعطائها صفة شخصية.
وأوضح مرصد "أهل القبيات" في بيان جملة من النقاط، لاعادة القضية الى مسارها الطبيعي والتأكيد أن اهل القبيات على علم بكل ما يجري وبالتالي لا يمكن تحرييف القضية العامة والمسألة البيئية.
فأكد البيان، أولا: على حق كل مواطن وصاحب عقار بالإنتفاع من طريق توصل الى عقاره هو حقّ مكرّس في الدستور كفلته القوانين المرعية وهو ليس موضع نقاش أو مساءلة إن كان صاحب العقار مواطناً عادياً أم نائباً.
ثانياً : تلّة العليّة في القبيات كانت من المساحات القليلة المتبقية التي تنعم بكثافة أشجارها وعذريتها وفي أعاليها يوجد العقار رقم ٣٤٩٧ الذي يملك النائب هادي حبيش عدداً من أسهمه ، وهو عقار محاط من كل جوانبه بالعقار ٣٤٩٨ الذي تملكه الجمهورية اللبنانية والذي تغطي مساحته معظم الجهة الجنوبية الشرقية للتلة وفيها تم شق الطريق الموصل الى عقار النائب حبيش.
ثالثاً: نظراً للمساحة الإجمالية للطريق المنفذة بطولها وعرضها وقياساً لكثافة الأشجار في تلك البقعة فإن عدد الأشجار المقطوعة يُقدّر بنحو أربعة آلاف وخمسمائة (٤٥٠٠) شجرة حرجية أي ما يعادل خمسة أضعاف العدد المسموح بقطعه وفقاً لرخصة وزارة الزراعة ، علماً أن هذه الرخصة معطاة لأشغال المرسوم ٨٨٨٠ بكامله وليس للجزء الذي تم تنفيذه حتى الآن .
رابعاً : إن عرض الطريق المنفذ يبلغ ١٤ متراً وهو مخصص لعقار واحد مهما بلغ عدد مالكيه ، كما أن مرسوم الأشغال يقضي بإستكمال شق طريق أخرى تصل العقار (أو تلة العلية) بطريق عام القبيات - القطلبة .. أي أن مجزرة بيئية أخرى قادمة في حال تم إستكمال تنفيذ المشروع .
وأضاف البيان: أمام كل هذه الوقائع يحذّر "مرصد أهل القبيات " من أي نيّة لإستكمال العبث بغابات القبيات وطبيعتها عبر تشويه الجهة الأخرى من تلة العلية في حال استكمال تنفيذ المرسوم المشؤوم الذي فصّل على قياس شخص هو بموقع المسؤولية، كما يعتبر المرصد أن على وزارة الأشغال العامة والنقل الإلتفات الى حاجات البلدة وعدم إعتبار صرف إعتمادات المرسوم ٨٨٨٠ من حصّة بلدة القبيات لدى الوزارة وتالياً حرمان أهل القبيات من تزفيت الطرقات وصيانتها تحت هذه الحجّة . ويهمّ مرصد أهل القبيات لفت عناية وزير الأشغال الى الحال المتردية لطريق عام القبيات - الهرمل (لجهة عكار) ، إذ أنها أولى بصرف الإعتمادات ، وهي الطريق التي تربط محافظتي عكار وبعلبك الهرمل والتي أصبح مرور السيارات السياحية متعذرا عليها وبالتالي تحرم مئات المزارعين من الوصول الى أراضيهم وتعرقل السياحة البيئية في المنطقة وتمنع التواصل الطبيعي بين أبناء المنطقتين .
كما يدعو المرصد وزير الزراعة الى تكليف من يلزم للتدقيق في عدد الأشجار المقطوعة وبالتالي وقف مفعول الرخصة المعطاة لأعمال المرسوم أعلاه.
وأخيراً وليس آخراً نناشد جميع المعنيين بالتمتع بالهمّة والإندفاع نفسيهما في المشاريع التي تبغي المنفعة العامة مثل إندفاعهم لدى تعلّق الأمر بمنافعهم الخاصة حصراً.