فكان تأكيد من قبل رئيس "مجلس إدارة مركز اليوسف الاستشفائي" الدكتور سعود اليوسف خلال كلمة ترحيبية بالحضور على "ان الحديث عن الحرمان في عكار طويل ويطول على قدر طول الحرمان و زمنه الذي عاشته عكار منذ عشرات السنين و ما زال مستمرا"، فالجميع يعلم مدى حجم الحرمان و عمق الاهمال من الدولة بكافة مؤسساتها تجاه عكار التي ما كانت يوما" الا جبلا" صامدا" ضد الارهاب و التطرف، والتي ما قدمت الا الخير للبنان ما اعطت الا الصورة الرائعة الجميلة من العيش الواحد المشترك الى التضامن و الالفة فيما بين اطياف الشعب العكاري".
لافتا الى أنه "تأكيدا منا على أن المبادرات الذاتية قادرة على العطاء وتقديم الأفضل، نلتقي اليوم لافتتاح البلوك B في مركز اليوسف الاستشفائي والذي يتضمن قسم غسل الكلى المجهز بأحدث المعدات والتقنيات الطبية على مستوى الشمال. هذه الخطوة هي محطة في سياق مسار نحاول أن يكون ضمن خطة استراتيجية لانماء عكار. خطة تقوم على اطلاق جملة مشاريع تنسجم مع الواقع و تسهم في نمو المنطقة و من اهمها انشاء فرع و افتتاح كليات للجامعة اللبنانية و تحديدا" كلية الصحة العامة لدعم القطاع الاستشفائي و بالتالي خلق فرص عمل لابناء عكار ورفع مستوى الخدمات الصحية المقدمة للعكاريين".
وشدد اليوسف على "أننا ننطلق اليوم بهذه الروحية من أجل صياغة مشروع تنمية عكار، فعكار تختزن الكثير من الطاقات ولديها القدرة للاستثمار والانطلاق و الابداع، ولا ينقصها سوى الرعاية السياسية".
لافتا الى "أن المطلوب تطبيق المراسيم المتعلقة بمحافظة عكار لجهة حضور جميع الدوائر الحكومية والمؤسسات الرسمية، اضافة الى تفعيل شبكة المواصلات و الطرق، حجر الأساس في انطلاق ورشة التنمية لعكار، لكننا وللأسف، لا نستطيع اليوم الضغط على الدولة لأن الدولة معطّلة ومؤسساتها مترهّلة والشغور الرئاسي بات عنواناً للفوضى والتسيّب لذلك بات من الضروري ايجاد سلة متكاملة من الحلول تكون كفيلة بانتخاب رئيس للجمهورية وتشكيل حكومة إنماء، نأمل أن يكون الرئيس سعد الحريري على رأسها ليكون راعيا للانماء في مناطقنا".
وشدد اليوسف على "أننا نعلن من امام هذا الصرح معكم و امامكم ومن خلالكم انه آن الاوان لرفع الحرمان عن عكار واننا على العهد معكم و مع الشيخ سعد نحو غد افضل و مستقبل واعد و مشرق للعبور الى الدولة و لبناء المؤسسات و الحفاظ على الوحدة الوطنية و قيام دولة لبنان".
الحريري
وأكد الحريري في كلمة له نقل خلالها تحيات الرئيس سعد الحريري لأهالي عكار "أن شهادتنا مجروحة بهذا المركز الاستشفائي الرائد في خدماته الصحية ليس فقط في عكار وانما في الشمال، لافتا الى أنه في خدماته توفر عبء الانتقال الى طرابلس أو بيروت بحثا عن نفس الخدمات، وشهادتنا مجروحة أيضا بالدكتور سعود رجل الانماء والانجاز صاحب هذه المبادرة الفردية للنهوض بالواقع الصحي في عكار وتأمين فرص العمل لأبنائها، والذي لم يأبه لكل ما يعصف في المنطقة من ويلات واستثمر في عكار".
وأضاف: "المطلوب شبك الأيدي والتعاون معا للنهوض بواقع المنطقة ورفع الحرمان عنها وتحسين مستوى كل الخدمات الأساسية فيها ولا سيما الصحية، لاافتا الى أننا في تيار المستقبل لم نتوان عن دعم ورعاية المبادرات الفردية بكل السبل في سياق ما نقوم به لتسخيم العمل المشترك مع النواب ورؤساء البلديات والاتحادات وروابط الخاتير وكل الفاعليات لتحصيل المزيد من الحقوق لعكار عند الدولة".
وشدد الحريري "على أن هذه الحقوق ليست منة من أحد بل هي حقوق مكتسبة لعكار التي لم تقصر يوما في واجباتها الوطنية لكونها منطقة العيش المشترك وخزان المؤسسات اللبنانية الشرعية، التي ننحي لها ولتضحياتها".
وتطرق الحريري لآخر المستجدات على الساحة السياسية فأكد "أن الأمور ما عادت تحتمل تقطيع الوقت فكل يوم إضافي يمر من دون رئيس للجمهورية هو جريمة بحق لبنان ومن واجبنا أن نضع حدا لهذه الجريمة لا أن نرضى أن نكون شهود زور على إستمرارها. ولذلك قدمنا منذ البداية المبادرة لانهاء الشغور الرئاسي من دون أن ننتظر أحد حتى وصلنا الى يومنا هذا، حيث ينتظر الجميع نتيجة حراك الرئيس الحريري".
ولفت الحريري الى "أننا صفينا النية وقمنا بواجبنا ولكن الوطن لا يحمل فقط على أكتافنا بل على أكتاف غيرنا، وليس فقط تيار المستقبل عليه أن يقدم المبادرة تلو الأخرى، مؤكدا أن من لا يريد رئيسا للجمهورية بات معروفا وهو حزب الله الملهي اليوم في سوريا".
وأضاف الحريري:"لنا كل الثقة بخيارات الرئيس الحريري عرابا للحلول صانعا للأمل وباحثا عن التوافق، ضامنا للوحدة الوطنية وحاميا للمناصفة التي ينص عليها اتفاق الطائف"، لافتا الى "أن ما نقوم به مع الرئيس الحريري يلتقي مع مع نداء المطارنة الموارنة الأخير الذي ثمن كل النوايا الحسنة التي تعمل لاخراج البلاد من الفراغ الرئاسي".
وأكد "أن انقاذ لبنان مسؤولية ولن نفرط بها على مذبح المزايدات وهي أمانة حملنا اياها الرئيس رفيق الحريري، وتولاها الشيخ سعد الحريري".
وفي الختام قام الحضور بافتتاح المبنى Bوبجولة داخله حيث يتضمن قسم مخصص لمرضى غسيل الكلى وفق أحدث المواصفات، عيادات خاصة مجهزة بأحدث الآليات ومرتبطة مباشرة بشبكة المعلوماتية الخاصة بالمستشفى. قسم للعلاج الفيزيائي إضافة الى جناح خاص لطلاب الطب والأطباء المقيمين، وقسم لأرشيف المستشفى بطريقة ممكننة ومكتبة علمية تحتوي على قسم الكتروني.







