وسمع لازاريني كلاما واضحا من رؤساء إتحادات بلديات عكار الذين اكدوا خلال لقا في بلدية حلبا "ان الأوضاع سيئة للغاية جراء ضعف الامكانيات المادية والحاجات المتزايدة للنازحين"، لافتين الى "أن المجتمع الدولي مطالب بالمزيد من الاهتمام لتمكين المجتمع المضيف من تحمل أعباء النازحين الذين ساهموا في تراجع الانماء، وتطرقوا لأهمية إنشاء محطات تكرير للصرف الصحي إذ أن التلوث فاق الحد المقبول بسبب الانتشار العشوائي للنازحيين وتمركز المخيمات بجوار سهل عكار مع ما يشكل من خطر فعلي على القطاع الزراعي".
وشرح رئيس بلدية حلبا عبد الحميد الحلبي الأعباء التي يعاني منها مركز المحافظة عقب النزوح، إذ بلغت كلفة جمع النفايات ثلاثة أضعاف ما كانت عليه فضلا عن الفوضى في توزع النازحين ودخولهم سوق العمل ومزاحمة اللبنانيين على لقمة عيشهم".
وأكد محافظ عكار عماد لبكي على ضرورة تحديد الأهداف للعمل عليها، لافتا الى "أننا للغاية إنطلقنا من القاعدة وقمنا بوضع داتا شاملة عن عكار على مختلف الصعد لتحديد نقاط القوة والضعف والسعي مع الوزارات والمجتمع االدولي والمنظمات الأجنبية على توجيه الدعم وتأمين المساعدات اللازمة". مشددا على "أن مكتب التنمية المحلية في المحافظة أنشئ للغاية والجميع مدعو للتنسيق معنا لمنع الازدواجية في العمل والسعي لتحديث الدراسات التي نقوم بها باستمرار".
وأبدى لبكي خوفه "من تفاقم الوضع وتأثيره على اللبنانيين وتحديدا الفئات المستضعفة التي إتضح أنها خارج الحسابات المطروحة وهذا ما يؤدي الى زيادة النقمة لدى اللبنانيين".
الكلام القاسي الذي سمعه لازاريني دفعه للتاكيد على "أن لبنان بلد مهمش ولديه الكثير من نقاط الضعف، وهو بحاجة لتطوير خدماته، ولكن بالرغم من ذلك استضاف النازحيين من منطلق انساني وقبل أن يتلقى أي مساعدة".
وأضاف: "علينا أن نكون واضحين فأنتم كبلديات واتحادات كنتم محرومون من الدعم ووضعتم في الواجهة لمواجهة آثار النزوح، ونجحتم في تحمل مسؤولياتكم فمنعتم التطرف والعنف".
وشدد لازاريني على "أن المشكلة ليست بسيطة والحل أيضا ليس بسيطا، بل نحن أمام مشاكل إستثنائية وحلول إستثنائية، مؤكدا أن المشكلة الأساس هي في التراكمات على مدار السنوات الماضية وسط العجز عن ايجاد حلول فعالة، فشدد "على أن أزمة الزراعة والتلوث الناتج عن الصرف الصحي ليست مشكلة مستجدة بل مشكلة قديمة، فحتى لو تم تقديم الملايين اليوم لتنظيف الليطاني فان المشكلة لن تحل لأنها مشكلة بنيوية لم توضع لها الدراسات والحلول حتى الآن بشكل فعال وهي عبارة عن تراكمات أدت الى الوضع الحالي" .
وأضاف: " ان مقاربة المشاكل يجب أن تكون مشتركة ما بين الأفراد والبلديات واتحادات البلديات والمحافظة والحكومة، اننا كأمم متحدة مستمرون في تقديم الدعم لمواجهة وتجاوز كل المخاطر، وكمجتمع دولي نقف الى جانبكم لتنفيذ المشاريع التي تحتاجها مناطقكم".
من جهته أكد الوزير درباس على "أن توزع اللجوء السوري يتركز في محافظتي عكار والبقاع، وواجبات الدولة اللبنانية والمجتمع الدولي مساندتكم لكي يتمكن المضيف من تحمل الضيف، إذ بات معلوما أن المجتمع الدولي صرف معظم الأموال لقتل الشعب السوري والقليل لانقاذه وإغاثته".
وشدد على أن اللجوء السوري الى لبنان عبء كبير، ونحن نؤكد دائما "أن لبنان وطن نهائي لأبنائه فقط، وليس لدينا أرض للبيع أو للايجار وليس لدينا "باسبورات" للاعارة".







