هذا الواقع أعاد الكرّة في مطالبة العكاريين بتحقيق التوازن المناطقي عبر توزيع عادل لأموال الوزارة على اللبنانيين كافة، في وقت يبدو فيه أن وزير الصحة وائل أبو فاعور مصمم على حرمان عكار حتى في آخر أيام عهده وذلك عبر إقتطاع المزيد من الأموال المخصصة لمستشفياتهم، مقابل رفع السقوف المالية لمستشفيات في مناطق أخرى من دون الأخذ بعين الاعتبار حاجة المنطقة.
ويظهر التدقيق في توزيع الاعتمادات على المؤسسات الاستشفائية الحكومية والخاصة للعناية على نفقة وزارة الصحة العامة وفقا لسقف الاعتماد الشهري لكل منها، تفاوتا ملحوظا في الحصص الموزعة على المحافظات والتي من المفترض أن تكون وفقا لمعايير محددة، كعدد السكان في كل محافظة وعدد المستشفيات والخدمات التي تقدمها.
ويطالب العكاريون بحصتهم من وزارة الصحة التي يجب أن لا تقل عن 15 في المئة من الموازنة المخصصة للمستشفيات، على إعتبار أن عدد السكان يتراوح بين 500 الى 600 الف نسمة. علما أن حصة المستشفيات في عكار مجتمعة من الوزارة لا تتجاوز الـ5 في المئة.
وتفيد مصادر طبية مطلعة على أوضاع مستشفيات عكار "أننا وفي الوقت الذي إرتضينا فيه بالواقع القائم فقد فوجئنا بإقتطاع مبلغ إضافي من السقوف المالية، ما يضعنا في مأزق مع المرضى، مؤكدة أن الوزير أبو فاعور لم يتردد في الفترات السابقة في الامعان في حرماننا، واليوم يؤكد مجددا أن قراراته غير مطابقة للواقع القائم، فكيف يمكن أن تكون حصة مستشفيات عكار الخاصة من الوزارة وهي (ثلاث مستشفيات) توازي حصة مستشفى واحد محظوظ بدعم الوزير علما أن لا مجال للمقارنة مع عدد السكان والحاجة لخدمات وزارة الصحة؟
وتضيف المصادر "أن حصة عكار من السقف المالي لوزارة الصحة يجب أن لا يقل عن 40 مليار موزعة بين حكومي وخاص، أما حاليا فثلاث مستشفيات خاصة تحصل على حصة اقل من مستشفى في منطقة اخرى".







