خصصت الجلسة الثانية من "ورشة العمل التنموية" التي أطلقها وزير الدولة لشؤون النازحين السوريين معين المرعبي، في مكتبه في بلدية حلبا لمتابعة شوؤن إتحاد بلديات الجومة برئاسة رئيس الاتحاد فادي بربر، حيث تم عرض أبرز مشاكل وحاجات الاتحاد الانمائية لوضع سياسات تتناسب مع إحتياجات المنطقة والسعي لتطبيقها بالتعاون مع الوزارات المعنية وبدعم من المجتمع الدولي ومنظمات الأمم المتحدة.
وقدم بربر بحضور بلديات الاتحاد، مسؤول التنظيم المدني في عكار المهندس حسن الحج، الأستاذ كمال خزعل، وعدد من أصحاب الاختصاص عرضا مفصلا عن حاجات منطقة الجومة، فتطرق لأزمة المياه الحادة التي تشهدها الجومة، والتي تتفاقم بسبب إهمال مؤسسة مياه لبنان الشمالي التي لم تبادر حتى الآن إلى إيجاد حل للبلدات الواقعة خارج الجومة، التي تتغذى بمياه الشفة من آبار محطتي مياه العيون وعين يعقوب، الأمر الذي ترك أثرا سلبيا على مخزون المياه. لافتا الى أننا سنتوجه بكتاب الى مؤسسة مياه لبنان الشمالي، والى وزارة الطاقة بهذا الخصوص كما سندرس خطوات أخرى تصعيدية لاجبار المؤسسة على تحمل مسؤولياتها.
وتطرق بربر لمشكلة الصرف الصحي المستعصية في عدد من البلدات والتي تؤدي الى تلوث الآبار الجوفية، مؤكدا أن الوضع بات مأساويا عقب النزوح السوري، كما تم البحث بأزمة النفايات وضرورة التنسيق مع باقي إتحادات عكار لايجاد حلول مناسبة.
وشرح بربر أهمية صيانة الطرق وإنارتها ليلا للحد من السرقات المتكررة التي تؤرق أبناء المنطقة، وتهدد سلامة المارة. فضلا عن المطالبة بتنشيط السياحة البيئية، ومعالجة الانقطاع المتكرر في الكهرباء بسبب إهتراء الشبكات...
من جهته شدد الوزير المرعبي على "أن هذه الاجتماعات تهدف لاعداد "تقرير وطني حول واقع النزوح السوري في لبنان و تاثيراته الاقتصادية والاجتماعية والانمائية، ويتم العمل عليها من قبل رئيس الحكومة اللبنانية والوزراء المعنيين بالتعاون مع المنظمات الدولية، لأن هدفنا وبتوجيهات من الرئيس الحريري تحصيل حقوق عكار كما جميع المناطق المهمشة وعلى كافة المستويات، داعيا البلديات الى تكوين داتا خاصة بها للعمل بشكل علمي مدروس، وتحديد لجان متخصصة للبدء بإعداد دراسات علمية بأسرع وقت ممكن.
من جهته شدد المرعبي على "أن تخاذل مؤسسة مياه لبنان الشمالي أجبرنا على التدخل من خلال وضع خطة طوارئ قمنا بتنفيذها بالتعاون مع جهات عديدة لتأمين المياه بأسرع ما يمكن للبلدات التي لديها شبكات وذلك عبر تشغيل محطات مياه لم تشغلها المؤسسة منذ سنوات عديدة ، إضافة الی حفر آبار لا يقل عمقها عن 500 متر في بلدات متباعدة، ووقف السحب من الاسفنجة المائية السطحية مما يؤدي الی ارتفاع منسوب المياه فيها وعودة العديد من الينابيع الی التدفق".
وأكد المرعبي "أننا تقدمنا بشكوى ضد مؤسسة مياه لبنان الشمالي وعلى الجميع تحمل مسؤولياتهم حيال حاجات الناس، لأن ما يجري من فساد فاق المعقول". وفي ما يخص مشكلة الكهرباء طلب المرعبي عقد إجتماع مع مصلحة كهرباء عكار ومع مسؤول شركة BUS في عكار المهندس سامي قدسي لمعالجة كل الأعطال الموجودة.
وإستحوذ موضوع الصرف الصحي وضرورة إنشاء محطات تكيرير على إهتمام المرعبي الذي حذر من عواقب تلوث المياه، مطالبا إعداد دراسة مفصلة عن هذا الملف والسعي لتأمين التمويل والدعم اللازم لهذا الأمر بالتعاون مع المنظمات الدولية.