نجلة حمود
أسدل الستار عن ملف جديد من ملفات الفساد المستشرية في عكار، والذي يلامس صحة الناس وأمنهم الغذائي وذلك عقب الجهود التي قام بها فرع المعلومات، وتم متابعتها من قبل الشرطة القضائية في حلبا، حيث تم وعقب عمليات الرصد والمتابعة من توثيق عملية الرشاوى التي يقوم بها عدد من مراقبي وزارة الصحة في عكار.
ليتبين أن من يدعي الحرص على صحة الناس والمكلفين الكشف على صحة المأكولات التي يتناولها أبناء عكار في المطاعم والمؤسسات السياحية والمحلات، هم أنفسهم من يقومون بتزوير الحقائق وتلقي الرشاوى من أصحاب المطاعم.
ولعل إحالة كل من المراقب الصحي (ح، ن) والمراقب (ن، ز)الى النيابة العامة، عقب إعترافهما بتلقي الرشاوى فضلا عن الافادة عن أنهما كانا يتقاصمان كل الرشاوى مع أحد المسؤولين في عكار، بداية الطريق الذي من المفترض أن يستكمل حتى تمكين المواطن العكاري من الحصول على أبسط حقوقه.
ويمكن القول أن حالات التسمم المتكررة التي تشهدها عكار في كل عام يعد أمرا طبيعيا مقابل ما يجري من فساد مستشري على مختلف الصعد بدءا بالقاعدة وحتى رأس الهرم.
وقد بات واضحا أن كل الاجراءات التي قام بها وزير الصحة السابق وائل أبو فاعور في محاولة ضبط الفساد، فضلا عن الجهود الجبارة التي سعى محافظ عكار عماد لبكي لاقرارها على مدار الأعوام الماضية والتي أفضت عقب حملات متلاحقة من إجبار عدد من المؤسسات التجارية على الالتزام بالحد الأدنى من شروط السلامة العامة لجهة البناء، والاصلاحات اللازمة والنظافة وغيرها، ولعل التحسينات التي قام بها صيادو وبائعو الأسماك في العبدة، إضافة الى عدد من الملاحم خير دليل على أن النية لدى بعض المسؤولين جدية ولكن فساد مراقب الدولة يحول دون الوصول الى الغاية المطلوبة.
يبقى السؤال الأهم هل سيسلك الموضوع طريقه القانونية القضائية بعيدا عن الحسابات والتدخلات السياسية والبزار المالي، فتكون عملية التوقيف مقدمة لباقي القضايا الحساسة التي تلامس حياة المواطن العكاري؟ أم سيتم لملمة القضية مع الحفاظ على مناصب مسؤولي هذه الادارات؟ وهذا أمر إعتاده المواطن العكاري واللبناني على حد سواء. أين وزارة الصحة من كل ما يجري؟ وهل سيتابع وزير الصحة غسان حاصباني الموضوع لمنع المزايدات؟