مع تحرك تنظيم «داعش» في جرود القلمون وخوضه معارك ضارية مع «جبهة النصرة» بهدف استعادة سيطرته على تلك المناطق والتمهيد لخطوات أوسع، كثّفت الأجهزة الأمنية جهودها في رصد بعض الخلايا التي يمكن أن تنشط في الداخل، لا سيما في عكار والمنية والضنية، على وقع تلك المعارك.
هو نعيم عبّاس لا يتغيّر. بلا مبالاته المعتادة يدخل إلى قاعة المحكمة العسكريّة الدائمة، يرمي السّلام على الجميع ويبدأ باعترافاته. وهو المدرك أنّه ذاهب حتماً إلى الإعدام.
مشاهد كوميديّة يقدّمها الرّجل. يقرّب له رئيس «العسكريّة» العميد الرّكن الطيّار خليل ابراهيم صورةً لشاب، ويسأله إن كان يعرفه. ينظر عن كثب قبل أن يرجع الصورة: «لا أعرفه»، فيردّ عليه ابراهيم إنّه محمّد عز الدين من مجموعة سليم أبو غوش، ليجيب عباس: «هيدا عز الدين. إيه بعرفو. بس مغيّر، كان أصغر!».
وبرغم إنكاره، إلّا أنّ الصورة المأخوذة تعود لسنة الـ2007 أي عندما كان الشخصان على تواصل دائم.
يعود الحديث عن صراع الحضارات؛ أول من استخدم التعبير برنارد لويس، المؤرخ وملهم المحافظين الجدد؛ ثم بلوره صاموئيل هانتنغتون في مقالة شهيرة في مجلة فصلية، («فورين أفيرز»)؛ ثم وسّعها في كتاب يحمل اسم «صراع الحضارات». المفهوم هو في واقع الأمر يحمل معنى استراتيجية عسكرية للنظام الدولي ومن يقوده بعد انتهاء الحرب الباردة، وليس تعبيراً عن مجمل الوقائع الاجتماعية حول العالم. الحضارات لا تتصارع. القوى السياسية، الدول، هي التي تتصارع وتشن الحروب. والدولة التي أصبحت قطب العالم الوحيد بعد الحرب الباردة تحتاج إلى عدو.
لم تخرج جلسة استجواب ميشال سماحة في محكمة التمييز العسكريّة عن سابقاتها. الملل نفسه بدا أنّه يسيطر على الأجواء مع تكرار الأسئلة والأجوبة نفسها التي كان المحكوم بنقل المتفجرات لتنفيذ أعمال إرهابيّة يستذكرها من الأوراق المكدّسة التي وضعها على المنصّة.
تلقى أهالي العسكريين المخطوفين لدى «داعش» جرعة جديدة من التفاؤل جراء الإنجاز الذي حققه الجيش اللبناني أمس بتوقيف 16 شخصاً من المنتمين للتنظيم خلال عملية نوعية نفذها في عرسال.