والقنبلة التي فجرها عباس خلال جلسة امس غير جديدة، فهي وردت سابقا على لسان عدد من المتهمين اثناء استجوابهم في هذه القضية باتهامهم عناصر من سرايا المقاومة بوجودهم في عبرا في تلك الاحداث التي حصلت في حزيران 2013 . وهو جاهر أمام هيئة المحكمة بالقول ان اناسا من هذه السرايا كانوا موجودين في المعركة، وكلامي للتأكيد على وجودهم . وادلى عباس بهذا الكلام رغم ذكره في استجوابه انه لم يكن موجودًا في لبنان في اشتباكات 18 و23 حزيران 2013 ولم يحضر من سوريا الا في 28 منه الى مخيم عين الحلوة .
وتقول المحامية فاديا شديد وكيلة المتهم عباس، خلال المرافعة عن موكلها بتهمة مشاركته في احداث عبرا، ان رئيس كتائب عبدالله عزام الفلسطيني توفيق طه لم يشارك مع عناصره، وموكلها هو واحد من هذا التنظيم في معركة عبرا. وتتحدث عن التهم الموجهة الى موكلها امام القضاء العسكري ان عباس "يلاحق بما يزيد عن 12 ملفا امام المحكمة العسكرية . وتعددت من اطلاق الصواريخ في الجنوب في اتجاه اسرائيل، الى الانتماء الى تنظيمات مسلحة وتفجيرات متنوعة. ومنذ اليوم الاول لتوقيفه سرد عباس الاحداث بكل تفاصيلها ووقائعها ولم يغفل عن اي شاردة فيها"، مشيرة الى ان موكلها كان في سوريا "في المعركة الاولى في 18 حزيران 2014 اثناء الاشتباك الذي حصل مع سرايا المقاومة، وفي المعركة الثانية التي حصلت مع الجيش في 23 حزيران وعاد في 28 حزيران. ولم يظهر من خلال التحقيقات ان احدا ذكر اسم نعيم عباس الذي اكد في استجوابه امام المحكمة العسكرية ان توفيق طه لا علاقة له بإطلاق النار على الجيش، وعباس من أتباعه رغم ان الاخير لا يملك اي اثبات يقدمه الى المحكمة على وجوده في سوريا خلال تلك الاحداث، لأنه مطلوب من العدالة". واعتبرت شديد انه "حتى لو تواجد موكلها في لبنان وقتذاك لم يكن ليشارك في تلك المعركة، لأنها لم تكن لصالح الاسير، وجرى إقحام اسم موكلها في ملف عبرا لعلاقته بالقياديين الاسلاميين في مخيم عين الحلوة الذين دعموا الاسير". وطلبت كف التعقبات عن موكلها لعدم توفّر العناصر الجرمية واستطرادًا تبرئته للشكّ وعدم كفاية الدليل".
وأُعطي المتهم الكلام الاخير بعدما سأله رئيس المحكمة عمّا يطلبه، فأجابه عباس متطلعا صوب قفص الاتهام "اطلب الشفقة والرحمة للشباب الموقوفين هنا. وانا لا اطلب لنفسي شيئا".
وعباس (45 عاما) الموقوف منذ شباط 2014 والذي كان اعترف بتفخيخ سيارات، يعول وفق مصادر قانونية على مقايضته في عملية التبادل بالعسكريين المحتجزين لدى تنظيم "داعش" المحكي عنها.
واستمعت المحكمة الى مرافعات عن اربعة موقوفين آخرين، طلب وكلاؤهم البراءة لهم، والا الاكتفاء بمدة توقيفهم. ويشار الى انها جلسة المرافعات الثانية من اصل خمس جلسات حدّدتها المحكمة في وقت سابق لتُصدر احكامها عند الانتهاء في هذا الجزء ويكون الحكم الاول في حق عباس منذ توقيفه.
كلوديت سركيس







