وترجم ميقاتي أمس قراره، بالإعلان خلال اللقاء أن طرابلس والضنية والمنية وعكار بالنسبة إليه هي دائرة واحدة، وأنه برغم ابتعاد تلك المناطق عن طرابلس في الانتخابات النيابية منذ عام 2000، لم ينقطع معها التواصل، وقد بقي هو شخصيا على تواصل مع فاعلياتها وعائلاتها.
وأحدث قرار ميقاتي إرباكا في صفوف «تيار المستقبل» الذي يسعى جاهدا الى استعادة نفوذه في مناطق شمالية أخذ أمينه العام أحمد الحريري على عاتقه الشخصي مصالحة عائلاتها من خلال زيارات متلاحقة وورشة عمل يستعد لاطلاقها بعد المؤتمر العام الثاني لتيار «المستقبل».
ويشير ميقاتي الى أن قراره بالتمدد الى الضنية والمنية وعكار نابع من قناعة شخصية بأنه لم يعد من الجائز ترك هذه المناطق التي تشكل امتدادا استراتيجيا لطرابلس وخزانا وطنيا.
ويشير مقربون من ميقاتي الى أن مبادرة ميقاتي في الضنية والمنية وعكار يفترض أن تجد ترجمتها الفعلية في الانتخابات النيابية المقبلة التي لم يعد خافيا على أحد أن ميقاتي سيخوضها بهدف تشكيل كتلة نيابية وزانة.
وأشارت مداخلات المشاركين في اللقاء إلى استياء الأهالي في المنية والضنية من استخدام أبناء هذا القضاء كخزان بشري في معارك شخصية أو وهمية، ومن وعود غير قابلة للتنفيذ، ومن حرمان وإهمال يستشريان ويهددان المنطقة برمتها.
من جهته، أكد ميقاتي أنه «حان الوقت لنكون موجودين في كل المناطق الشمالية لنعمل وفق منهج الوسطية التي هي ليست رمادية بل هي أهم وأعلى مراتب العمل المنزه عن الزواريب الصغيرة والمصالح الضيقة».
وأشار ميقاتي الى أنه «قبل بتشكيل الحكومة في أحلك الظروف وأصعبها وأخطرها، وقد تعرض لهجوم غير مسبوق، واتهامات كثيرة أبرزها أنه يشكل حكومة حزب الله، فيما أنهم اليوم أنتجوا عهد حزب الله، لكننا بقينا على الثوابت ولم نبدل ولم نتنازل، وقدمنا أفضل ممارسة من خلال النأي بالنفس الذي يتسابقون اليوم إلى استخدامه».
ورأى ميقاتي أن «قانون الستين» هو «أبغض الحلال»، ويشكل اعتماده إخفاقا للعهد والحكومة اللذين يجب أن يلتزما بقانون انتخابي جديد «لكن يبدو أن الجميع يعملون فقط وفق مصالحهم».
وإذ أيد ميقاتي «الكوتا» النسائية، قال إن هذا اللقاء هو خطوة أولى على طريق تعزيز «تيار العزم» في الضنية والمنية تمهيدا لتحضير الكوادر وبناء القدرات وتصويب الأمور.
السفير







