الوضع مزرٍ. كل القطاعات ينخرها الفساد. لكن لقطاع الكهرباء دائماً «رونقه» الخاص. ذهبت كل الخطط التي وضعت للوصول إلى مرحلة الـ24/24 أدراج الرياح، والأسوأ أن لا وعود جديدة تقدم، ولا آمال يعيش عليها اللبنانيون، سوى المساعي المحلية التي تجري في أكثر من منطقة للخروج من شرنقة «كهرباء لبنان»، باتجاه حلول مستقلة شبيهة بتجربة «كهرباء زحلة».
دخل ملف النفط في لبنان مرحلة اللاعودة الى الوراء. هذا ما تشي به بعض المواقف الرسمية والسياسية. لكن العبرة تبقى في كيفية وضعه على سكة المسار السياسية بشقيه التشريعي والتنفيذي وسكة المسار التقني الذي تتولاه «هيئة ادارة قطاع البترول».
قبل سنتين تقريبا كان الوعد واضحاً، والكلام تفاؤلياً. إذ أكّد الجميع لمياومي «مؤسسة كهرباء لبنان» البالغ عددهم نحو 1400 شخص أن التثبيت آتٍ في مباريات محصورة، وأن ذلك سيتمّ بشكلٍ تدريجيّ.
وقتذاك، كان ثمن الوعود أن تفتح أبواب الكهرباء وأن يعلّق المياومون اعتصامهم، وينتظروا تنفيذ الاتفاق.
اليوم، يمكن اختصار النتيجة بأنّ الذين دخلوا فعلاً إلى الملاك لا تتعدى نسبتهم الـ32.6 في المئة من مجمل عدد المياومين (457 مياوماً من أصل 1400). وبذلك بقي 68 في المئة منهم تقريباً خارج الملاك حتى اللحظة.
في 4 آذار 2015، دخل الأوتوستراد الغربي الذي يربط بين ميناء طرابلس لجهة (فندق كواليتي إن) والبداوي عامه السابع من دون أن يبصر النور أو أن يساهم ولو جزئيا في حل أزمة السير التي تعاني منها الفيحاء.
ماتت «بحيرة القرعون» سريرياً. لم تعد صالحة لا لتربية الأسماك ولا لري المزروعات الممتدة على نحو ثلاثين الف هكتار بقاعاً وجنوباً ومعها أرزاق من يعتاشون منها، وصحة من يستهلكونها على مساحة لبنان.
توقع زوّار رئيس الحكومة تمام سلام ان "تبقى الأمنيات من دون أي تحقق، في ظل المراوحة الواضحة والمستمرة من قبل الأفرقاء"، داعية إلى"انتظار ما ستؤول إليه جلسات الحوار، سواء في ما خص كسر حلقة الجمود السياسي أو توفير النية السياسية لإنجاز ملف الموازنة".