إرتفعت صرخة المواطنين في أكثر من بلدة جراء إنقطاع الكهرباء من دون أسباب موجبة، تماما كما حصل في منطقة الجومة، الأمر الذي دفع برؤساء بلديات المنطقة والأهالي الى الدخول الى المحطة وإعادة التيار الكهربائي.
جاء ذلك بعد أن فشلت كل المراجعات مع الوزراء والنواب والسياسين الذين ردوا هذه المشكلة الى الإضراب، وأوضح رؤساء البلديات أن ″الموظف في محطة بيت ملات يتحكم بالامور ويوزع التيار حسب مزاجه، وقد راقبنا توزيع التيار باتجاه الجرد منتصف ليل أمس، وباتجاه بعض البلدات الأخرى، ويستثني بلداتنا من عملية التوزيع، وأمام الظلم اللاحق بأهلنا كان لا بد لنا من التحرك وإعادة التيار بعد انقطاعه لمدة ثلاثة أيام من دون وجه حق.
الواقع نفسه، انسحب على بعض بلدات الشفت التي عانت من إنقطاع التيار بشكل مستمر، وذلك بسبب عطل كما أوضح مدير مكتب عكار في شركة BUS المهندس سامي قدسي في بيان له أكد فيه أن “المراجعات قد كثرت من بعض المناطق التي تتغذى من مخرج عرقا في محافظة عكار (15 ك ف). والذي تعرض لعطل ليل أمس″. وكان لافتا تأكيد قدسي في بيانه ″أن الشركة غير معنية بالإضراب وأنها تقوم بكل الأعمال المناطة بها وفق الامكانات المتاحة″.
وأضاف: ″نود الإعتذار من المواطنين لعدم تمكننا من إصلاح المخرج المذكور بسبب الإضراب الذي يقومون به موظفو مؤسسة كهرباء لبنان″.
تجاوب قدسي مع مطالب المواطنين لم ينفع، بسبب إمتناع مؤسسة كهرباء لبنان عن القيام بالتصليحات اللازمة بسبب الإضراب الذي تنفذه نقابة العمال والمستخدمين في المؤسسة، الى حين انتهاء الإضراب المذكور.
بيان المؤسسة أثار حالة من الامتعاض لدى المواطنين، فهل المطالبة بالحقوق تكون عبر الحاق الضرر بشريحة واسعة من المواطنين الفقراء المحرومون من التيار الكهربائي واللذين يتعرضون لتقنين إضافي على التقنين المفروض عليهم أصلا من قبل المؤسسة؟، لافتين الى أننا في فصل الشتاء ولا يمكن الاستغناء عن التيار الكهربائي لمجرد أن المؤسسة لا تعطي الاذن بالقيام ببعض التصليحات الصغيرة.
وما فاقم الوضع سوءا هو انقطاع المياه بشكل كامل عن عدد من أحياء مدينة حلبا وبلديات الشفت، كون المنطقة تتغذى بشكل أساسي من الآبار الارتوازية، وبالتالي فان انقطاع التيار أدى الى إنقطاع المياه بشكل كامل.







